الاثنين، 16 مايو 2016

إجراء كشف لـ (10) آلاف حالة و(500) عملية جراحية بمعسكري "كلمة" و"عطاش"




ارتفاع الإصابة بأمراض العيون وسط النازحين
لم تكن الحاجة "عائشة" التي تقطن معسكر كلمة للنازحين تدري ما يخبئه لها القدر، عندما نزحت إلى المعسكر،  في بدايات الأزمة التي مرت بها دارفور. فبالإضافة إلى معاناة النزوح والتشرد ومآسي الحرب التي عاشت فصولها في السنوات الخالية، فقدت الحاجة "عائشة" بصرها منذ ثلاثة أعوام، وهي تقاوم شظف العيش بالمعسكر.  فازدادت الحياة قتامة في وجهها . إلى أن جاء اليوم الذي نما فيه إلى سمعها بترتيبات تقوم بها منظمات إنسانية،  لقيام مخيم علاجي مجاني لمرضى العيون، بمعسكري "كلمة" و"عطاش". وتقول الحاجة "عائشة": (في اليوم الثاني،  بعد ما جاء الدكاترة لعلاج الناس في المعسكر قلت لولدي وديني على ناس المخيم ديل يمكن الله يرد لي نظري).
الحاجة "عائشة" حظيت بفرصة لم تكن تتوقعها.  فقابلت الفريق الطبي الذي يعمل في المخيم العلاجي.  وقالت إن الدكاترة أخبروها بأن مرضها (المياه البيضاء) "الغلوكوما" . وطمأنوها، أن بصرها سيعود إليها بعد إجراء العلاج اللازم، وهي الآن برفقة المئات من أمثالها، بدأت العودة التدريجية لأبصارهم، بعد تلقي العلاج بالمخيم، وألسنتهم تلهج بالدعاء بالتوفيق للقائمين على أمر المخيم  الذي يعد أحد أكبر المخيمات العلاجية، والحملات الصحية الأبلغ أثراً، التي تنظمها منظمتا الإشراق للتنمية والإعمار، والتضامن للإغاثة والتنمية الوطنيتين،  بمعسكرات النزوح في حاضرة جنوب دارفور،  بتمويل من المحسنة السعودية "هيا بنت عساف العساف".  ويستهدف المخيم العلاجي لمرضى العيون- وهو السادس من نوعه بالسودان- علاج أكثر من (10) آلاف مريض،  بمعسكري "كلمة" و"عطاش"، وبعض أحياء مدينة بليل . ويتضمن العلاج إجراء "ألف" عملية جراحية لمرضى "المياه البيضاء"،  بجانب توزيع كميات كبيرة من الأدوية ، والنظارات الطبية. وشهدت  مدرسة أوشا بمحلية بليل- مقر المخيم- تدافعاً كبيراً للمواطنين، الذين يبحثون عن العلاج في وقت تكفلت فيه الممولة السعودية للمشروع "هيا بنت عساف"، بنفقات المخيم بما في ذلك الوجبات الغذائية للمرضى ونقلهم مجاناً للمستشفيات، بحاضرة الولاية نيالا لإجراء العمليات الجراحية،  وإعادتهم لأماكن سكنهم مرة أخرى، كما تكفلت بنفقات ترحيل المرضى  الذين تتطلب حالاتهم السفر إلى الخرطوم.
ووجد المخيم إشادة من حكومة ولاية جنوب دارفور. وقالت وزيرة الرعاية الاجتماعية وشئون المرأة والطفل ،"عائشة هنو"، إن إقامة المخيم بتمويل من المحسنة "هيا بنت عساف" يعكس تطور العلاقات السودانية السعودية  ومتانتها، وتعهدت "هنو" خلال مخاطبتها احتفالاً بهذه المناسبة،  بوضع التسهيلات أمام المنظمات الوطنية والإسلامية  التي تسعى لتخفيف المعاناة عن المتأثرين بالحرب في دارفور، خاصة مخيمات علاج أمراض العيون.
وأشار مدير إدارة المشروعات بمنظمة التضامن للإغاثة والتنمية، "عبد الله باب الله" لـ(المجهر) إنهم اتجهوا لتنظيم المخيمات العلاجية لمرضى العيون،  بعد أن لاحظوا ارتفاع حالات الإصابة بمرض (المياه البيضاء) وسط مجتمع الولاية، لافتاً إلى أن منظمته ومنظمة الإشراق، أقامتا مخيماً مماثلاً في معسكر عطاش للنازحين في الشهر الماضي . وأضاف (إن المخيم الأول وجد تدافعاً كبيراً من قبل النازحين لجهة أن أمراض العيون أصبحت متفشية بصورة واسعة بالمعسكرات خاصة (المياه البيضاء)، في مقابل عدم استطاعة النازحين تلبية احتياجات العلاج. وأبان أن المخيم أجرى الكشف على (10) آلاف حالة،  و(50%) من العمليات الجراحية المستهدفة، البالغ عددها (ألف) عملية، منوهاً إلى أن الحالات التي تتطلب إجراء العمليات الجراحية يتم نقلها من معسكري "كلمة وعطاش"، إلى مستشفى مكة لطب العيون الشريك في إقامة المخيم. وذكر "باب الله" أن المخيم العلاجي صاحبه توزيع "سلال غذائية" للنازحين تمثلت في كميات من "الذرة، والزيت، والدقيق، والسكر" لعدد "2500" أسرة في المعسكرين.
بينما كشف مدير مستشفى مكة لطب العيون، التابع لمؤسسة البصر الخيرية العالمية، اللواء معاش "عمر عبد الله،  عن ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض العيون بجنوب دارفور خاصة في معسكرات النازحين،  وعزا ذلك إلى افتقاد المعسكرات للرعاية الصحية، بجانب الازدحام السكاني للنازحين، وضعف ثقافتهم الصحية. وأضاف (ليست هناك متابعات دورية لذلك تنتقل العدوى وسط شريحة النازحين بصورة كبيرة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع معدلات أمراض العيون بالمعسكرات، منوهاً إلى أن أغلب المترددين على المخيمات- التي شارك فيها مستشفى مكة لطب العيون- هم من العجزة والمسنين سواء،  إن كان من الرجال والنساء.  وقال "عمر" إن المانحين الداعمين لمثل هذه المخيمات ركزوا على جنوب دارفور، لجهة أن بها أكثر من "9" معسكرات للنازحين، وبها كثافة سكانية عالية وظروف صحية غير جيدة، لذلك تكثر هذه الأمراض- على حد قوله- مشيراً إلى أنهم أجروا أكثر من (50%) من عدد العمليات الجراحية المستهدف والبالغ "ألف" عملية،. وذكر أن إجراء العمليات سيستمر لحين الفراغ من العدد المستهدف.
في الأثناء عبر عدد من النازحين عن تقديرهم للجهود التي تقوم بها المنظمات،  من خلال تنظيم مخيمات لعلاج مرضى العيون بالمعسكرات. وأشار عدد منهم لـ(المجهر)، إلى أن الظروف المادية التي يعيشها النازحون، تقف حائلاً دون علاج أفراد الأسر الذين يصابون بأمراض العيون.  وقال مسئول التعليم بمعسكر كلمة "عبد الله محمد سليمان" لـ(المجهر)، إن المخيم العلاجي الذي أقيم وجد تجاوباً كبيراً من قبل النازحين بكل أرجاء المعسكر. ودعا الجهات المعنية إلى تنظيم المزيد من المخيمات لرفع المعاناة عن المرضى  الذين لا يستطيعون تحمل نفقات العلاج.
ويقول أحد المسؤولين بوزارة الصحة بالولاية، إن المشكلة في علاج أمراض العيون وسبب تفشيها تتركز في تمركز المؤسسات العلاجية، وأقسام علاج العيون بحاضرة الولاية نيالا. وطالب بضرورة توزيع الخدمات العلاجية لأمراض العيون بجميع محليات الولاية، تخفيفاً لمعاناة المواطنين. واتفق مع مسؤول وزارة الصحة الولائية،  مدير الإعلام بمؤسسة البصر الخيرية العالمية بالسودان، "أبوبكر حامد"  الذي قال إن بعد المواطنين عن آماكن تلقي العلاج المتمركزة في المدن الكبيرة، بجانب ندرة اختصاصيي، العيون أبرز الأسباب التي أدت لارتفاع معدلات أمراض العيون،  مشيراً إلى أن الظروف الاقتصادية والأمنية بدارفور،  أجبرت المرضى على انتظار المخيمات العلاجية التي تقام من وقت لآخر للحصول على فرصة لتلقي العلاج، وذكر أنه من خلال المخيمات العلاجية التي أقامتها مؤسسته بولايات دارفور، تلاحظ هناك ارتفاع في حالات الإصابة بمرض (المياه البيضاء)، لكنه قال إنه لا يوجد نشاز في معدلات أمراض العيون مقارنة ببقية ولايات البلاد.
ويقام بجنوب دارفور في كل عام عدد من المخيمات العلاجية لمرضى العيون،  تستهدف آلاف المواطنين الذين يعانون من هذه الأمراض التي تصيب نعمة البصر، حيث أقامت مؤسسة البصر الخيرية العالمية بالسودان، بحسب مدير إعلامها "أبو بكر حامد"، عدداً من (المخيمات) في العام 2015- 2016 استهدفت كشف وعلاج (25,712) حالة أجرت خلالها (1976) عملية جراحية كبيرة و(300) عملية صغيرة، ووزعت مجاناً "أربعة" آلاف نظارة طبية. وأشار "حامد" في حديثه  لـ(المجهر)، إلى أن مستشفى مكة لطب العيون الذي يتبع لمؤسسة البصر الخيرية، نظم مخيمات علاجية في العامين 2015- 2016، أجرى خلالها كشفاً على (32,336) حالة، وعمليات جراحية لـ(2168) حالة. وأبان أن معظم الحالات التي أجريت لها عمليات جراحية هي إصابات (المياه البيضاء).
بينما نظم التأمين الصحي بجنوب دارفور- وفقاً لمدير إعلامه "جعفر النجيب"، عدد (19) مخيماً في الفترة من 2010 وحتى العام 2015،  شملت كل محليات الولاية ما عدا محليات (نتيقة، مرشينج، شطاية)، والتي ستقام مخيمات علاجية لمرضى العيون بها- بحسب حديث "النجيب" لـ(المجهر)، خلال المتبقي من هذا العام.  وأوضح أن تلك المخيمات قدمت خدمات علاجية لأكثر من (76) ألف مريض.
وتجد هذه الجهود المجانية التي تبذل لعلاج مرضى العيون، تقديراً كبيراً، باعتبارها أحد أكثر الأنشطة ذات الأثر الإنساني البالغ التي تنظمها المنظمات، لجهة أنها ترفع المعاناة عن أعداد كبيرة من المواطنين الذين فقدوا نعمة البصر وبعودتها تعود إليهم الحياة مجدداً، ويعودون إلى الإنتاج وإعالة أسرهم.
عبد المنعم مادبو

الاثنين، 9 مايو 2016

المؤسسة الوطنية للتمويل الأصغر.. إنجاز وإعجاز..




وأنا أسير راجلاً قادماً من اتجاه القيادة العامة ناحية شارع المك نمر، إذ استوقفتني لافتة عند مدخل مبنى عتيق، مكتوب عليها «المؤسسة الوطنية للتمويل الأصغر لقوات الشعب المسحة». فقادني فضولي الصحافي لمعرفة كُنهها، خاصة وأني قد أُحظى بتقديم خدمة. فدلفتُ إلى الداخل مستفسراً، فوجدت شباباً منهمكين في أداء عملهم كنحل حول خليته، فأعطوني وريقة تحمل شروط تلقي الخدمة، وهي مقدور عليها ومُيسَّرة، وفي متناول كل منسوبي القوات المسلحة، ضباطاً وضباط صف وجنود، داخل الخدمة وخارجها. وبما أني في حاجة ماسة لتلقي التمويل، فقد شرعت على الفور في تجهيز ملفي وقدمته لهم، بعد أن علمت أن عمل الموظفين حسب المحليات، وأنا أتبع لمحلية كرري، تحت إشراف ومتابعة الشاب الخلوق أمجد أحمد صديق، حيث أكمل تجهيز ملفي في وقت وجيز، رغم ضغوط وكثافة العسكريين الذين يسكنون «أم درمانات»، وكان لا يجلس على كرسيه لثوانٍ إلا ويقوم لمتابعة إجراء آخر، سيما عمله يتلخص في العمل المكتبي، فضلاً عن الزيارات الميدانية. وفي بضعة أيام تم تمويلي حسب مشروعي المقدم، بكل يُسر. مؤسسة عريقة بهذا الحجم، كان لابد لها من ربان سفينة يقود الدفة، إلا وهو سعادة الرائد/ يحيى حسن أحمد مساعد مدير فرع الخرطوم، الذي رأيته يتابع سير العمل بنفسه ومعه سعادة الرائد محاسب/يحيى حسن، ومشرف الصالة أخونا الخلوق محمد المصطفى عبد القادر، الذي ما رأيته إلا هاشاً باشاً، يستقبل زائريه من طالبي التمويل بوجه طلق. ولا ننسى شبابنا ببنك فيصل الإسلامي فرع المنشية نافذة التمويل، أبو القاسم موسى الصديق وعمرو محمد خلف الله، والشاب المتفاني، العباس الأمين الزبير، وهو يأتي للعميل في مكانه ليخدمه، وقد قدم لي خدمة استخراج الشيك وبطاقة الصراف الآلي، بكل أريحية، وأعجبني فيه الالتزام بدقة المواعيد (مواعيد خواجة)! بقي أن نشير إلى أن فكرة إنشاء هذه المؤسسة العملاقة، هي خير معين لمنسوبي القوات المسلحة في حياتهم وتحسين أحوالهم المعيشية، وخدمة جليلة تُقدم لهم إيماناً بدورهم المتعاظم في الذود عن حياض الوطن. وذكر لي سعادة الرائد يحيى مدير فرع الخرطوم بأنهم قدموا خدمة التمويل لفرع المساحة العسكرية والمدرعات ومزرعة أبقار بمعسكر خالد بن الوليد وتحسين الوضع الأسري لنحو «6» آلاف أسرة بقشاق «سيرو» بوادي سيدنا، ومازال عطاءهم متواصلاً، فضلاً عن تمويل الأفراد. ولو نظرنا لجملة أهداف «المؤسسة الوطنية للتمويل الأصغر لقوات الشعب المسلحة»، نجدها تتمثل فيما يلي: 1/ المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية عن طريق توفير فرص العمل الحُر لمعاشيي ومنسوبي القوات المسلحة وأسرهم. 2/ العمل على إنشاء نشاطات اقتصادية مُدرة للدخل لمنسوبيها في مناطق إقامتهم للعمل على إعادة الاستقرار والتوطين في الريف. 3/ تبني المشروعات الجماعية ذات العائد المجزي، مما يمكِّن من لعب دور أكثر فعالية لصالح معاشيي ومنسوبي القوات المسلحة وأسرهم. 4/ التنظيم والتجمع لأنشطة التمويل الأصغر في وحدات كبيرة ذات حجم اقتصادي كالتعاونيات والحاضنات ومراكز الخدمات المشتركة... إلخ، للاستفادة من اقتصاديات الحجم الكبير وفرص التمويل واستخدام التقنية الحديثة. 5/ تشجيع وتمويل المشروعات التي تتكامل مع الأنشطة الصناعية المتوسطة والكبيرة للقوات المسلحة وفق مناهج سلسلة القيمة والمقاولة من الباطن. 6/ تيسير وصول خدمات التمويل الأصغر المالية وغير المالية للزبائن عن طريق التحويلات الإلكترونية والفروع المتحركة والوكالات الريفية والوسائط وغيرها. 7/ تشجيع الادخار عن طريق حفز المدخرات الصغيرة للاستفادة منها في تأمين مستقبل زبائن التمويل الأصغر، ولاستخدامها كموارد إضافية وبالطريقة التي تتلاءم وطبيعة نشاط المشروعات الصغيرة والصغرى. 8/ العمل على التدريب الفني لمعاشيي ومنسوبي القوات المسلحة وأسرهم للمساهمة في تطوير أساليب العمل وزيادة الإنتاجية ونقل التقانة. 9/ العمل على التحول من التعامل على الأسس النقدية البحتة المعتمدة على أسس التمويل التقليدي، إلى أسس التمويل المعتمدة على الثقة في الزبون والمبنية على جودة المشروع. 10/ المساهمة في نشر ثقافة العمل الحُر بين منسوبي القوات المسلحة وأسرهم. وخزة أخيرة: إن كانت هنالك ثمَّة ملاحظات، فهي تتمثل في قلة الكادر العامل بصالة التمويل، مقارنة بعدد طالبي الخدمة، خاصة محلية كرري. كما نرجو بأن توضع أمام كل موظف لافتة تشير للمحلية التي يقدم الخدمة لقاطنيها، حتى لا يضطر الشخص للسؤال. أيضاً ياحبذا لو تم تخصيص موظفين لعمل الزيارات الميدانية وتسليم الشيكات. أيضاً الإعلام للتعريف بهذه المؤسسة المرموقة ضعيف، ويكاد يكون بعض منسوبي القوات المسلحة لم يسمعوا بها. ورجاءً خاصاً.. التركيز على المعاشيين، ونأمل من سلطاتنا المختصة مضاعفة الدعم لهذه المؤسسة.. وفقكم الله وسدد خطاكم..
حمَّاد حمد محمد

أرجوك يا الطماطم.. انتظري حتى رمضان!!..



معروف عن الطماطم أنها من المحصولات «الدلوعة»، فهي لا تقوى على البقاء «طازجة» لمدة طويلة، لذا فإنها تدخل في صناعة «الصلصة» بشقيها «الناشف» و «السائل».
> واليوم الطماطم تبسط سيطرتها كاملة على الأسواق بهجة ورخاءً، فالطماطم في موسمها صديقة حميمة للفقراء والأغنياء.
> لكنها حينما تصاب بـ «الندرة» فإنها تتنكر للفقراء وتنحاز لميسوري الحال فقط.
> اليوم سعر الصفيحة منها «عشرة جنيهات» فقط من النوع الجيد جداً.. وغداً بالتأكيد فإن سعر الكيلو قد يبلغ «الخمسين جنيهاً» كما حدث لرمضانات مضت.
> والطماطم حينما تغيب عن ملعب الإفطار الرمضاني فإن ذلك يحدث خللاً كبيراً في تشكيلة أداء الفريق أو الصينية الرمضانية التي غالباً ما تجيد اللعب بخطة «4/2/4».
> في المقدمة بالتأكيد يتكون اللاعبون من العصيدة والقراصة والبليلة والبلح.
> في الوسط تجيد الطماطم اللعب جنباً إلى جنب مع العجور.
> أما في الدفاع فإن الآبري «الحلومر» والنشا والعصائر بأنواعها والشاي أو القهوة كل منهما يتبادل المراكز بالدخول والخروج. ولا يوجد لاعبون أجانب بالفريق.
> إذن فالطماطم تربط خطوط اللعب بين الدفاع والهجوم.
> وما دام الصيف قد بدأ يكشر عن أنيابه فإن عداء الطماطم للصيف معلوم.. فإنها كما ذكرنا منتج «حنكوش» لا يطيق الحر الشديد.. لذا فمن المتوقع أن تختفي السيدة المحترمة الطماطم عما قريب، وربما للأسف لن تحضر معنا شهر رمضان المعظم.
> لكن أصحاب البيوت الزجاجية يعرفون من أين تؤكل الكتف، ويعرفون تدافع الناس عليها في رمضان، لذا فإن منهم من استعد لاغتنام هذه السانحة المغرية.
> والطماطم هذه الأيام تتمتع بحالة صحية جيدة بالرغم من انتشارها الكثيف، وذلك لأن معظمها ينمو نمواً طبيعياً، وتتذوق ذلك في طعمها «السكري» اللذيذ.
> أما تلك التي تنتجها «البيوت الزجاجية المكيفة» فإن لها طعماً يختلف، لأن المنتجين يوسعونها كيميائيات ومبيدات لا طاقة لإمعاء الصائم بها.. ولا طاقة للطماطم نفسها لاحتمالها.. اللهم إلا من حكم ضميره وخاف ربه في إنتاجها بالطرق الصحية، خاصة أنها ستذهب بالتأكيد لـ «بطون» كانت صائمة ترجو رحمة ربها.
> نسأل الله ألا يتبدل المناخ كثيراً، وأن تصمد الطماطم في وجه «الكتاحة» و«التيارات الساخنة» ويبقى منها ما يسعد الصائمين ومنهم الفقراء
محمد علي التوم من الله

الديون الأجنبية المتراكمة على السودان منذ الاستقلال!!




ورد في الطرفة المشهورة أن طالباً فوجئ في امتحان الشهادة السودانية بسؤال في مادة التاريخ عن سياسة بسمارك الداخلية وأصيب بخيبة أمل لأنه كان يحفظ عن ظهر قلب مقالاً عن سياسة بسمارك الخارجية وأسقط في يده وكتب في ورقة الإجابة إن السياسة الخارجية لا تنفصل وتنفصم عن السياسة الداخلية وكلاهما مكمل للآخر وكتب عن سياسة بسمارك الخارجية وبذات منطق ذلك الطالب فان سياسة السودان الخارجية هي امتداد لسياسته الداخلية وتتكامل معها في اطار سياسة كلية متكاملة. وبعد نيل السودان استقلاله في غرة يناير عام 1956م انضم لهيئة الأمم المتحدة ونال عضويتها واصبح له فيها مندوب وتمثيل ديبلوماسي وبعد انشاء وزارة الخارجية أقيمت سفارات في الخارج وتم التبادل الديبلوماسي مع عدد كبير من الدول في مختلف القارات ونال السودان عضوية جامعة الدول العربية بعد نيله لاستقلاله وفيما بعد كان من المؤسسين لمنظمة الوحدة الافريقية في عام 1963م بأديس أبابا. وقبل اعلان الاستقلال اشترك في مؤتمر دول عدم الانحياز الذي عقد في باندونق في عام 1955م وكان رئيس وفده هو السيد إسماعيل الأزهري رئيس الوزراء وقتئذ. وفي الديمقراطية الأولى زار نيكسون نائب الرئيس الأمريكي وقتئذ السودان في عام 1958م حاملاً مشروع ايزنهاور وقدم عرضاً بتقديم المعونة الامريكية لمشاريع خدمية وتنموية تقدمها هبة للسودان واختلف الحزبان الحاكمان المؤتلفان حول هذه المعونة والهبة ووافق عليها حزب الأمة ورفضها حزب الشعب الديمقراطي الذي كان على صلة حميمة بالنظام الناصري الحاكم الذي لم يكن موافقاً علي اخذ السودان تلك المعونة . وابتدر الحكم العسكري النوفمبري برئاسة الرئيس إبراهيم عبود عمله بقبول تلك المعونة الامريكية التي تم بموجبها انشاء شارع الخرطوم مدني وانشاء شارع المعونة بالخرطوم بحري .... و .. الخ ووظف النظام النوفمبري الديبلوماسية لصالح التنمية مستغلاً ظروف الحرب الباردة بين القطبين العالمين المتنافسين وقام الرئيس عبود وفي معيته وزير خارجيته الأستاذ أحمد خير المحامي ووزراء آخرين مختصين بزيارات لدول في الشرق والغرب وأتوا بمساعدات ومنح من هنا وهناك . وعند زيارة الرئيس إبراهيم عبود للولايات المتحدة الامريكية أرسل له الرئيس جون كنيدي طائرة خاصة اقلته من مطار الخرطوم واعادته إليه واستقبله هو وزوجته جاكلين كنيدي في المطار وبالغوا في الاحتفاء به وبوفده المرافق له ومن المؤكد أن المعونات واقامة المشروعات والمساعدات ستنهمر علي السودان ولكن شاءت ارادة الله سبحانه وتعالى ان يتم اغتيال الرئيس كنيدي في تكساس بعد فترة قصيرة من تلك الزيارة وقفل خليفته الرئيس جونسون ملف السودان ولم يوليه اهتمامه. ومنذ فجر عهد مايو اتجه نظام الحكم الوليد وقتئذ بكلياته وانفتح علي الدول الشرقية وكتلة الدول الشيوعية وقام الرئيس نميري والوفد المرافق له بزيارة للاتحاد السوفيتي استقبل فيها استقبالات حارة في موسكو وعدة مدن أخرى ولكن العلاقات ساءت بين الطرفين بعد انقلاب يوليو عام 1971م الفاشل واتجه النظام المايوي بكلياته نحو الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية بعد توقيع اتفاقية اديس أبابا في شهر مارس عام 1972م . وفي مطلع ذلك العهد وبمبادرة من رئيس النظام قامت حملة محلية وعالمية لمحاربة العطش في دارفور وكردفان مع إقامة مشاريع تنموية كمشروع الرهد الزراعي... الخ وفي إطار انفتاحه على الغرب عمق النظام المايوي علاقته بالبنك الدولي ونفذ فاتورة صندوق النقد الدولي بحذافيرها وترتبت على ذلك آثار سالبة ومنذ عام 1978م أخذت قيمة الدولار في الصعود وأخذت قيمة الجنيه السوداني في الهبوط والانخفاض علماً بأن الجنيه السوداني في الماضي كان يعادل ثلاثة دولارات وثلث والآن أصبحت قيمة الدولار الواحد تساوي في السوق الموازي «الأسود» أكثر من أربعة عشر جنيهاً سودانياً. وفي أواخر العهد المايوي جمدت شركة شيفرون عملها في السودان ورفضت استخراج البترول بعد اكتشافه وتم الإيقاف بضغوط من الحكومة الأمريكية ومراكز الضغط الأخرى لأن النميري أعلن تطبيق قوانين الشريعة الإسلامية واشترطوا عليه إلغاءها لتستأنف الشركة عملها ولكنه رفض فأداروا له ظهر المجن. ومن الدروس والعبر التي ينبغي الاستفادة منها أن أحد مبعوثي الحكومة من الوزراء زار البرازيل وهناك اكتشف ان البرازيليين أخذوا يتحفظون في تعاملهم المالي مع السودان لأنه أخذ منهم قرضاً في منتصف سبعينيات القرن الماضي قيمته أربعة ملايين دولار ونصف لتمويل شراء بصات أبو رجيلة ولم يتم تسديد القرض واخذت أرباحه المركبة تتراكم حتى أصبح القرض قبل سنوات بأصله وأرباحه المركبة يساوي خمسة وأربعين مليون دولار أي أنه تضاعف أكثر من عشر مرات وما زال يوالي الزيادة بأرباح مركبة جديدة. وإذا حدث هذا نتيجة أخذ قرض صغير فما بالك بقروض كبيرة أخذت من عدة دول وبنوك وبيوت مال أجنبية لتنفيذ مشروع كبير وإذا لم تسدد الأقساط في مواعيدها المحددة فانها ستتضاعف أضعافاً مضاعفة. وان ديون السودان الخارجية تمثل عبئاً ثقيلاً على كاهل الشعب السوداني واذا لم تعالج هذه المعضلة فإن الأجيال الحاضرة واللاحقة ستدفع الثمن غالياً، وهذه الديون المتراكمة تدخل في إطار التعامل الاقتصادي غير الرشيد مع الدول الدائنة في الخارج وتصبح كمسمار جحا وأداة ضغط في أيدي دول الاستكبار العالمية. وفي التعددية الحزبية الثالثة امتنعت امريكا عن دعم الحكومة الحزبية ومساندتها مالياً وعينياً ولكنها دعمت الحركة الشعبية المتمردة علي السلطة الشرعية، أما الاتحاد السوفيتي فلم تسفر زيارة السيد رئيس الوزراء له في ذلك الوقت عن شي ملموس يذكر واكتفى سيادته بإلقاء خطبة عصماء في لقاء أمه جمع من المسلمين السوفيت هناك ومع ذلك حصلت الحكومة الحزبية في سنواتها الثلاث على قروض من بعض البنوك وبيوت التمويل الخارجية وأضحى ما حصلت عليه ديوناً متراكمة بإضافة أرباح مركبة لأصلها سنوياً، ويضاف لكل ذلك القروض والديون التي نالها السودان في هذا العهد من بعض الدول والبنوك الكبيرة الشهيرة وبيوت المال والتمويل. وإن الديون الخارجية التي تقع على عاتق السودان تمثل عقبة كأداء ينبغي اجتيازها. وان دول الاستبكار الغربية الاستعمارية لن تدع السودان وشأنه ولن تتفرغ له ولكنها لن تكف عن أذاه ولذلك فانها توالي دعمها للعصابات المتمردة المنفلتة والخلايا النائمة الخبيثة لتكون شوكة حوت في حلقه. والوطن الغالي بحاجة عاجلة وماسة لمعالجات كلية تتطابق فيها السياسة الداخلية مع الخارجية ولا بد من وحدة وطنية حقيقية على أسس واضحة راسخة تعلو فيها مصالح الوطن العليا على ما سواها.
صديق البادي

الثلاثاء، 26 أبريل 2016

الدولار والناس



كتب الاستاذ محمد حامد جمعة وكالعهد به دائما قطعة ادبية في غاية الروعة يصف فيها موقفا في الطريق العام حيث اصطف الناس وهم يحيون حافلات جنود تقلهم وهم في الطريق الي ارض المعركة وتحولت الجموع الي احتفاء بالجند كلا يتبرع ويجود لهم بما اوقف التجار عملهم وحملوا جوالاتهم من السكر وغير للجند وخرج المارة الي الشوارع يبتاعون من المياه الغازية وما وجدوه وحملوا به السيارات .
في حي الكلاكلة وقف طفل يبيع الماء وعندما شاهد جموع الشباب المتطوع للعمل في نظافة الحي ترك البيع وجاد لهم بكل ما عنده من ماء .
واليوم في الخرطوم يرتفع الدولار كل يوم وليس من سبب وتغير اقتصادي يتسبب في هذا الارتفاع الذي عده البعض عملا من تجار العملة والاعمال التجارية الاخري وشكل حسب هذا نوعا من المضاربة في العملة ، من يضارب في العملة هو مواطن لا يقل شهامة عن المواطن الذي وقف يدعم القوات المسلحة ولا الطفل الذي جاد بقيمته تجارية من المياه لاجل نظافة الحي .. الفرق ان الدولار عندما يعز ويندر تتوقف الانشطة والحياة ولا تنتفي الحاجة له ، وكثير من الانشطة والاعمال لو تركتها الحكومة لجموع الناس لعملوا فيها بهمة وقوة .
اليوم نحن نوصف علي اننا دولة لها اعداد كبيرة من المهاجرين بتاهيل مميز واخلاق سودانية مميزة ، الحكومة تتدخل كثيرا بينهم وبين ممتلكاتهم من العملات غير السودانية فان باعوها لها تقزمت الي النصف من قيمتها .
ورغم هذا يجدون وسائل لتوصيل مبالغ منها الي البلاد وفيهم من ينفق على اسر وبشر ومشروعات واعمال والتزامات ، لو انهم وجدوا ان مالهم يستلمونه كما هو دولارا بدولار وريالا بريال لاغنوا خزينة الدولة والبنوك بعملات تكفي حاجة الناس ولزادت مساهماتهم في رعاية الاهل والاسر والاتفاق عليه ولا تسع هذا الانفاق الي الجيران والمعارف .
ليس من سبب يرفع الدولار ، الانتاج واسع وكبير وكاف ، بل بدات العديد من السلع في الانخفاض في الفترة الماضية قبل ان يرتفع الدولار ويهبط الجنيه .
امامنا مليارات تقدر في حدها الادني باربعة مليارات تضيع ويمكن ان نستفيد منها اذا رفعت الحكومة يدها وتركتها في السوق والبنوك بسعرها ولو وجد اصحابها سعرها في البنوك لما حركومها منها .
راشد عبدالرحيم

اتفاقية لتحسين سبل كسب العيش بولايات دارفور

وقّعت المنظمة العربية للتنمية الزراعية اليوم بمقرها بالخرطوم اتفاقية تعاون مع برنامج الغذاء العالمي WFP التابع لمنظمة الأمم المتحدة لتعز...