الاثنين، 8 أغسطس 2016

إدارة الاقتصاد الوطني الآليات المطلوبة (3_3)




 وضع سياسات جاذبة لاستثمار العقول ذات الكفاءاة أمر مهم يتطلب الحزم والعزم والتخطيط
النتائج التي وصلنا اليها تدل على أن المجتمع مازال يعيش مشاكل إجتماعية وإقتصادية مثل الأمية والبطالة وضعف الانتاج والأنتاجية ، وستبقى هذه الظاهرة واضحة ومتواصلة نسبياٍ في المنطقة العربية رغم الجهود المتواصلة لإزالتها  تقرير الجامعة العربية
عن العرب  2000
إدارة الاقتصاد الوطني لاتتم بمعزل عن الظواهر والمعطيات  الاجتماعية والسياسية والثقافية للأمة ، وتلعب الكفاءات الفنية والعلمية والتكنولوجية  التقنية  دوراً حاسما في الاسراع بعمليات  التنمية الشاملة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .. فالتقدم الاقتصادي  والعلمى والتكنولوجي الذي حدث في البلدن المتقدمة  الصناعية عبر الثورة يعودبالدرجة الأولى الى استثمار الكفاءات العلمية على انواعها ولايمكن لأي ثروة طبيعية أو مادية أن تستثمر على أكمل وجهه بغير استخدامها واستغلالها من قبل  العناصر البشرية المؤهلة  المدرية والمثقفة ، كما أن أي تنمية اقتصادية او تخطيط انمائي لايمكن أن يحدث في مناطق محروقة بسبب الحروب ، او انعجام الأمن لان التنمية تتطلب مستوى معقول من الامن
.. فلا تنمية مع فوهات البنادق وحفر الخنادق ، وأن  اى قوة اقتصادية وعسكرية وحضارية لأى بلد من البلدان تقاس بالدرجة الآولى بما يمتلك من علماء ومهندسين أطباء وباحثين  واساتذة وأصحاب الشهادات الجامعية  خاصة في المجلات العلمية والتقنية  وفي  ضوء هذه الحقيقة لاغرو أن نجد الدول المتقدمة في أوربا الغربية وأمريكا الشمالية ننسابقلاجتذاب لعقول العلمية والتكنولوجية من الخارج حدودها الأدمغه والعقول العلمية والتكنولوجية من خارج حدودها وتسهيلا لعملية اجنذاب العقول تصدر  هذه الدول تشريعات وتسن قوانتين  جديدة تتسم بالمرونة والانفتاح  على تقبل الجدل ، إلا أن السودان  علي الرغم من حاجته الى اصحاب الكفاءات العلمية والفنية من ابنائة  إلا أنه يشهد وبمعلومات من الوزارء المختصين استنزاف قويا لهذه الثروة الوطنية والقومية  الباهرة في وقت الذي يشهد السودان فيه هجراتمنظمة من الدول المجاورة لملايين من البشر  العوام، الذين يضيفون مثالب وسلبيات للنسيج الاجتماعي ويحسبون خصما على التنمية وموارد السودان  المحدودة ، اضافة لأعباء الوظيفية للأجهزة المختلقة.. وبجانب  هجرة العقول للأقطار الأوربية فإن ظاهرة  تنقل الكفاءات ضمن حدود أقطارة الوطن العربي وهي ظاهرة قديمة حيث شاركت الكفاءات السودانية في بناء دول الخليج في الربع الرابع من القرن الماضي ، ولازالوا يساهمون ولكنها استحلفت فب الآونة الآخيرة لاسباب أهمها ضيق المعايش ، ووسع الفرص المتاحة في الدول العربية. أما في السودان نجد اعداد  غفيرة من الجوء السياسي والاقتصادي والاجتماعي .. إن مطالة الطاقم الاقتصادي  بوضع سياسات اقتصادية  ناجحة هو هدف نبيل ، ينبغي ألا  نضع العبء على كاهل الطاقم الاقتصادي ، لان السياسات الاقتصادية  والمالية يتم تنفيذها في بيئة صالحة تتقبل وتتجاوب مع هذه السياسات بما تمللك  من المقدرات  علمية  وعقول بتهرة ، وفي ظل نزف العقول ذات الكفاءات من جانب وسيول هجرات العقول الخاملة الخامدة للسودان ، فإن تنفيذ السياسات  لايمكن أن يتم وفق ماخطط له بجانب مانرى من تغليب للمنافع الخاصة على مصلحة العامة في مستويات عديدة عبر ممارسات تضر بالاقتصاد على مستوى الوطني والخارجي  وان ضعف  الكوادر البشرية يوهن متابعة النتائج  المخطط بلوغة ، أن إدارة الأقتصاد الوطني ليست هى مسؤولية القطاع الخاص لوحدة ، ولكنها مسؤولية تقع على عاتق السياسين في مجال الاجتماعي والثقافي والأمني ، لان الاقتصاد هو مسار حياة وليس اداء قطاعات والأمن ، لان الأقتصاد هو بمعزل عن القطاعات  الأخرى .ز وتتطلب تنفيذ السسياسات على مستوي عال من الخبرة والتدريب والمعرفة  ومن هنا فإن وضع سياسات جاذبة لاستثمار العقول ذات الكفاءة أمر مهم يتطلب الحزم والعزم والتخطيط من جانب وزارة العمل والاصلاح  الاداري والتعليم والصحة و وزارة  العمل نفسها لوضع شروط شروط خدمة جاذبة ، وتوفير بيئة عمل محفزةيمكن تصميمها بمعزل عن مجمل الجدول الوظيفي العام
الدعوة تكون لتكريس الجهود جمعاً ، ووضع رؤية مستقبلية حتى عام 2030 توفر لها الامكانات وتحدد فيها الغايات والآدوارومقايسة النتائج بشمولية  وتكامل وتشابك  وترابط وهي حركة لكامل الشعب باعتبار أن حرط\كة الاقتصاد  تمس جميع مفاصل الدولة الاقتصادية والاجتماية  والثقافية والأمنية ، وقبل ذالك ينبغي الشعور بمخاطر التخلف الاقتصادي والأمية ، وأعلاء الشعور بالوطني وحماية اي جنوح فاسد بكل شفافية وإعمال مبدأ الحوكمة .. وإلا نكون مثل الذي يلعن الظلام بدلأ من أنئي  يوقد شمعة ،ونقول أن هنالك دائما نور في نهاية النفق هو نور المسؤولية والمصلحةالعامة على المصلة الخاصة والولاء من بعد الله للوطن .. والشعور بأنة يمكنان يتم العمل بطريق أفضل مما هو علية الآن ، في إطار القطاع الاقتصادي  والأذرع الاقتصادية الآخري ممثلة في مجالس التخطيط القومي والولائي ، مؤكدين أهمية أن تتضافر :ل الجهود لعزف مقطوعة واحدة تتكامل فيها الآلت المختلفة للخروج  بنغمة واحدة لا نشاز فيها وأن أي اخفاق في النغمات والمرئيات يعني ضمور الأداء وفي ذالك فيتنافس المتنافسون..
فريد عمر مدني

الاثنين، 18 يوليو 2016

الذهب.. مناجم دارفور على خطى التهريب



تعتبر الصادرات غير النفطية بالسودان بمثابة الداعم الحقيقي للاقتصاد القومي، غير أن القطاع لم يتمكن من القيام بهذا الدور على مدى الخمسة عشر عاماً الماضية وخصوصا بعد استخراج النفط الذي اعتمدت عليه الحكومة كلياً في الحصول على مواردها، ونتج عن ذلك إهمال قطاعات اقتصادية هامة ومؤثرة كما لم يتم الاهتمام بالموارد الطبيعية المتعددة التي يزخر بها السودان خصوصاً الذهب، فالمعدن الأصفر ذو الوجود المؤثر في الاقتصادات العالمية كان بإمكانه أن يشكل مصدر دعم حقيقياً لاقتصاد البلاد في حال تم إيلاؤه الاهتمام اللازم.
ويشير مراقبون إلى أن اهتمام الحكومة الرسمي بالنفط دون غيره من القطاعات الاقتصادية الأخرى يعد أحد الأسباب التي اأسهمت في تقليل صادرات البلاد غير النفطية خصوصاً الذهب، علاوة على المحصولات الزراعية والمنتج الأكثر قيمة الصمغ العربي مع الإشارة إلى أن الاعتماد على النفط لوحده خلق فجوات بائنة لم تفلح المجهودات الحكومية في التعامل معها .
إمبراطورية الذهب
في مارس الماضي كشف تقرير سري أصدرته لجنة الأمن التابعة للأمم المتحدة عن كسب بعض الجهات بدارفور مبلغ 54 مليون دولار سنوياً من منجم ذهب جبل عامر الذي يعتبر أكبر مناجم الذهب غير الرسمية في دارفور، وقال التقرير الذي نشرته مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية إن روسيا عرقلت نشر التقرير ورفضت قبوله بسبب عدم حيادية اللجنة التي أصدرته، وقالت إنه مبني على الافتراضات أكثر من الوقائع واشترطت لقبوله أن يصدر من جهات خارج مجلس الأمن الأمر الذي رفضته اللجنة كونه يشكك في مصداقيتها. وقال تقرير اللجنة إن تجارة الذهب في دارفور وضعت أكثر من 123 مليون دولار في جيوب الجماعات المسلحة في جميع أنحاء دارفور بالإضافة إلى الأرباح فيما رأت موسكو دفع الفريق للتدقيق في صناعة الذهب في السودان كجزء من حملة ذات دوافع سياسية لمعاقبة وإضعاف الخرطوم بدلاً من تعزيز السلام والأمن في دارفور، وقال التقرير إنه وبين عامي 2010 و2014، تم تهريب أكثر من 4.5 مليار دولار من الذهب من السودان إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، وفقاً لتقرير لجنة الأمم المتحدة، وفي عام 2008، بلغت نسبة الذهب 1 في المئة فقط من إجمالي الصادرات السودانية، وذكر التقرير بحلول عام 2014، ارتفع هذا العدد إلى 30 في المئة.
وخلص التقرير إلى تحول منطقة ومنجم جبل عامر بدارفور إلى جهاز صراف آلي عملاق حيث يؤخذ من تجار تعدين الذهب 164 دولاراً شهرياً من أجل السماح لهم بالقيام بأعمال تجارية في الموقع كما على الراغبين في تقديم الخدمات للمنقبين عن الذهب دفع ما يصل إلى 197 دولار شهرياً، وأضاف التقرير أن شخصاً واحداً يملك اكثر من 400 منجم في جبل عامر .
بديل للنفط
بعد خروج نفط الجنوب بسبب الانفصال في منتصف العام 2011، ذهبت حوالي 70% من إيرادات الدولة مع الدولة الجنوب الوليدة، وأسهم قرار الانفصال في فك ارتباط آبار النفط التي تقع في الأراضي مع الخزينة المركزية التي عانت الخواء لفقد هذا المصدر الهام وتمثلت أبرز البدائل المتاحة في الذهب باعتباره مورداً موجودًا بكميات كبيرة، بيد أنه يحتاج لقليل من تعزيز الاهتمام به في مجالات الاستكشاف والتسويق وتنظيم التعدين التقليدي وهي خطوة كانت من الممكن أن تجعل المصدر الأول لإيرادات الخزينة العامة كبديل عن النفط بيد أن جهود استخراجه وتسويقه لم تفلح بالشكل المطلوب كما أن كميات كبيرة من الذهب وخصوصاً في مناجم التعدين الأهلي في دارفور تهرب لخارج البلاد ملحقة بالبلاد خسارة مزدوجة، الأولى في التفريط في موارد هامة والثانية في فقد إيرادها الدولاري المتوقع وهو إيراد ضخم على أي حال .
تهريب واسع
الثابت أن جهود السودان للاستفادة من عائدات المعدن الأصفر خاصة في مناطق دارفور لم تسر بالشكل المطلوب، فما تزال الشواهد ماثلة للعيان وتؤكد أن كميات كبيرة من الذهب لا يستفاد منها بشكل مدروس فهي تهرب للخارج بشكل واسع بسبب عقبات عديدة يشير إليها منتجو الذهب والعاملون بمواقع التعدين التقليدي بأن بيع الذهب للحكومة يأتي بعائد أقل بكثير منه ومن الأفضل لهم بيعه لأسواق خارجية تدفع مقابلاً أفضل كما تطل قضية وقف تصدير الذهب الذي أعلنته الولايات المتحدة الأمريكية التي فرضت حظراً على تصدير الذهب السوداني للخارج، بيد أن بنك السودان سارع للتقليل من القرار، وقال في معرض تبريره لرؤيته أن الحصار الاقتصادي المفرض أحادياً على السودان ليس له أثر على السلع الاستراتيجية ومنها الذهب. وأكد محافظ بنك السودان المركزي عبد الرحمن حسن عبد الرحمن أن جهود تحسين علاقات السودان الخارجية جعلت العلاقات مع الدول الشقيقة أكثر من متميزة، مؤكدًا استفادة السودان في مستوى دعم الاحتياطات من النقد الأجنبي بدعومات مباشرة في شكل ودائع وقروض ومنح لتوفير الاحتياجات من السلع الأساسية بشروط ميسرة، مؤكداً استمرار البنك المركزي في سياساته في استلام نصيب الحكومة من العوائد الجديدة من الأرباح للشركات التي تعمل في مجال تعدين الذهب عيناً، وأشار إلى أن سياسات الدولة الآن التي قامت بضبط التعدين الأهلي وتنظيمه ساعدت البنك المركزي ومكنته من توفير العملات الأجنبية، وأضاف أن البنك سوف يواصل جهوده في التدخل لمساعدة المصارف لتوفير النقد الأجنبي بالأنشطة الهامة، لافتاً إلى ضخ ما يعادل 117 مليون دولار للمصارف. وقال إن هذه ساعدت كثيراً في زيادة قروض العملات الأجنبية المتوفرة في الجهاز المصرفي، وأكد على أنها ستجعلهم يحرصون على دعم السياسات المالية من أجل التعامل داخل الجهاز المصرفي .
للخبير الاقتصادي د. عثمان البدري رؤية تؤكد على أن عائداته تسهم في رفد الخزينة العامة للدولة بحوالي 50% من الموارد. ويؤكد البدري في حديثه للصيحة أن الوصول لهذه النسبة دونه خطط ودراسات معتبراً السياسات الحكومية للاستفادة المثلى من المعدن الأصفر ما تزال قاصرة، ولم تنجح في بلوغ المرام منها لافتاً إلى أن الكميات المنتجة من الذهب لا تذهب جميعها للحكومة بل للشركات صاحبة نصيب وافر منها عازياً سبب اتجاه المعدنين لتهريب الذهب من مواقع الإنتاج رأساً لأسواق خارجية إلى فرض السلطات لرسوم وضرائب متعددة عليه كما أنها لا تبتاعه من المنتجين بأسعار مشجعة وهو ما يدفعهم للبحث عن مشترين يدفعون أكثر وشدد على أهمية وضع سياسات تشجيعية للإنتاج والشراء بأسعار مجزية حتى تنجح الحكومة في كبح جماح التهريب

الأربعاء، 29 يونيو 2016

سوق الملبوسات مع اقتراب العيد.. ضمور وانكماش




المعتاد، أنه كلما دنا العيد وانحسر شهر رمضان الكريم، راجت أسواق الملبوسات والمفارش والحلويات، إلا أن الأمر يبدو مختلفًا هذا العام، فلا تزال حركة الأسواق بطيئة حيث تبدو البضائع وكأنها كاسدة وبائرة، فيما لا تبدو في الأفق أية إرهاصات جديدة تشي بتحسن الأحوال في الأيام المقبلة، فالتجار يشكون ما يشكو منه الزبائن، غلاء الأسعار وضعف القوة الشرائية، بجانب عوامل أخرى كثيرة أدت إلى ضمور حركة البيع والشراء وانحسارها رغم اقتراب العيد، سنتطرق إليها في سياق تقريرنا هذا.
في جولة لـ(اليوم التالي) بالسوق الشعبي الخرطوم، للوقوف على حركة البيع والشراء مع اقتراب عيد الفطر، لاحظت ضمورًا في الإقبال على الملبوسات وانكماشا في حركة الشراء والبيع، وخلو المتاجر من الزبائن وغيابا للباعة الجائلين، كل ذلك نتيجة لانخفاض الطلب.
انخفاض الطلب هذا، عزاه بعض التجار إلى ما أسموه (ركود) ظل يضرب السوق لأسباب عديدة أهمها، شح العملات الصعبة وارتفاع الرسوم الجمركية، ارتفاع الإيجارات، غلاء المعيشة، وقلة دخل الفرد، علاوة على تكاليف شهر رمضان الباهظة، وما يليه من عيد وسنة دراسية جديدة.
في السياق ابتدر أحمد هاشم صاحب محل ملبوسات حديثه بـ: "والله الناس بقت محتارة مع ارتفاع الأسعار، تعمل شنو؟" وأضاف: "حركة السوق في هذه الايام ضعيفة جداً، وليس هنالك إقبالاً مقارنة بالأعياد السابقة"، وأردف: الإقبال أكثر على ملبوسات الأطفال، ولكننا نتوقع انتعاش السوق في الأيام المقبلة. إلا أن رفيق مهنته بدر الدين ذهب عكس رأيه إذ أكد أن السوق يشهد هذه الأيام حركة بيع وشراء أكثر من السابق، وأن الأسعار عادية الآن، لكنه توقع ارتفاعها كلما اقترب العيد، وأشار إلى أنها ستزيد بنسبة (30%).
إلى ذلك قال عمر محمد صالح أن السوق يعاني نوعًا من الركود، ووصف هذا العيد بأنه الوحيد الذي يختلف عن الأعياد السابقة، وأرجع عدم الإقبال على الشراء إلى أن (الناس شايلة هم المدارس وأكل العيش)، كاشفًا عن زيادات في الأسعار عزاها إلى ارتفاع سعر الصرف والإيجارات والجمارك، وتوقع أن يشهد السوق انتعاشا كبيرًا في حركة البيع والشراء، خلال الأيام المقبلة
حسيبة سليمان

نتألم ولا نتعلم ..!!




موسم الحج في بلادنا موسم للعويل .. نبدأ بالعويل على التكاليف التي تتجاوز حد الإستطاعة بحيث ترهق حتى المستطيع..ثم يتواصل العويل على وكالات السفر التي تضيع الوثائق ثم تعيدها لأصحابها بعد موسم الحج وتكون قد (دورت القروش) .. ثم يشتد العويل على وسائل النقل عندما يتكدسون في الموانئ والمطارات ويصرفون ريالاتهم قبل الرحيل ..وهنا يبدأ العويل على متعهد الطعام بحيث يصبح الخبر (تجويع الحجاج).. وكذلك على الأمراء الذين سقف إمارتهم لايتجاوز التجارة و ( خم الريالات) .. وهكذا ..!!
:: نعلم بأن الحج مشقة.. مشقة في الأراضي المقدسة وفي التجوال والتنقل بين الأمكنة المقدسة، ولكن مشقة الحاج السوداني تبدأ في السودان ..لم نتعلم من تجاربنا، ولا من تجارب الآخرين.. ماليزيا التي يعشقها ولاة أمر بلادنا، تفوًج سنوياً إلى بيت الله العتيق (26.000 حاج).. بمنتهى الهدوء، وبدقة حدها أن المواطن الماليزي لايعلم بخبر إختياره لآداء مناسك الحج إلا قبل ثلاثة أسابيع فقط من موعد إقلاع طائرته..!!
:: وقائمة بأسماء أفراد الشعب بطرف السلطات هناك.. كل الأفراد، المستطيع وغير المستطيع .. والسلطات هي التي تختار من – تلك القائمة – حجاجها وفق معايير لاتظلم أفراد الشعب.. وسواسية هناك الفقير والغني في الإستطاعة، فالتكافل – عبر صندوق توفير الحج – هو الوسيلة التي تجعل كل فرد بالشعب الماليزي مستطيعاً ينتظر فرصته.. تفوجهم السلطات زُمراً ثم تعيدهم زُمراً، ويكونوا قد أدوا المناسك بلا إستغلال أو توهان أو ضياع، أوكما حال (الحاج السوداني) .. !!
:: وليست ماليزيا وحدها، بل كل سلطات دول العالم، تبتكر- سنوياً – من الوسائل والنظم الراشدة ما تيسر بها شعيرة الحج لأفراد شعبها..تونس – على سبيل المثال – قررت نظام (التفويج الجماعي)، ثم (العودة الجماعية)، وتخطرت حجاجها وأسرهم بموعدي الذهاب والإياب قبل أسابيع .. تمضي دول العام – بعقول أجهزتها و نزاهة سلطاتها – نحو عوالم أضحت تدير كل أمور شعوبها – بما فيها حج حجاجها – بسلاسة ومسؤولية.. ولكن في بلادنا، الحاج يسافر بالصدفة ثم يعود بالصدفة، ويكون قد رفث وفسق وجادل من وطأة المتاعب و لامسؤولية من نصفهم بالمسؤولين ..!!
:: ثم الطامة الكبرى هي أن عقول أجهزة وسلطات دولتنا لاتزال تدير ملف الحج بنهج (السماسرة)..ولذلك، ليس في الأمر عجب أن يصبح موسم الحج في بلادنا (هماً للحاج وغماً لأسرته)..( مثلاً)، لو كانت بالولايات نظم الإدارة الحديثة التي تواكب وتتقن وتطبق الإدارة الإلكترونية بحيث تمنع التكرار، لما لجأت وزارة الإرشاد لوسيلة الإقتراع لإختيار الحجاج..(القُرعة) من الوسائل البدائية والمتخلفة والمشبوهة في عمل كهذا.. !!
:: بالتكافل – ثم بالرقابة التي تمنع عدم التكرار – يحج كل راغب، وليس كل مستطيع .. مطلوب صندوق للحج، ومطلوب لوائح تمنع تفويج ذات الفئة كل عام .. بإختصار، أسألوا أهل ماليزيا عن تجربة إختيارهم لحجاجهم، المستطيع منهم وغير المستطيع، ثم ينقلوا تلك التجربة بحيث يجد بعض الفقراء موطئ قدم مع (الفئة المتكررة).. هذا ما لم تكن العلاقة بماليزيا هي فقط إستجلاب (الأثاثات الفاخرة)، وليس (التجارب الناجحة).. !!
الطاهر ساتي

الاثنين، 20 يونيو 2016

صفاء "الدوحة"



نجحت الدبلوماسية الرئاسية في عودة الصفا بين الخرطوم والدوحة وشكلت زيارة الرئيس "عمر البشير" للعاصمة القطرية محطة جديدة في مسارات العلاقة التي انتابها بعض الفتور في الفترة السابقة بسبب التناقضات العربية، العربية والتقاطعات الخليجية إلا أن المبعوث الرئاسي الفريق "طه عثمان الحسين" من خلال دوره الذي ينشط فيه بتجسير العلاقة بين القيادة العليا في الدولة والقادة العرب نجح في عودة قطار العلاقة لمساره الطبيعي.. ووعد أمير قطر بزيارة للخرطوم وولايات دارفور في الشهر القادم بمناسبة انقضاء الفترة الانتقالية للإقليم الذي ساهمت قطر بدعم مالي كبير جداً في تنمية ومسح دموع الثكالى وتضميد جراح المصابين من خلال مشروعات القرى النموذجية التي شيدتها الدوحة بكلفة مالية لم تدفعها دولة عربية للسودان منذ استقلاله وحتى اليوم.. عطفاً على السند والدعم السياسي الذي وجدته الخرطوم من القطريين أيام محنتها من الجنائية إلى اتهامها بالإرهاب.. والتدفقات المالية التي جاءت بها القيادة القطرية للسودان بعد انفصال الجنوب وتدهور الاقتصاد، وحسنات دولة قطر لا يمكن إحصاؤها ولا نكرانها.. لذلك كان الرئيس "البشير" حريصاً على ابتعاث مدير مكتبه وكاتم أسراره الفريق "طه عثمان" لإنجاز المهام الخاصة والصعبة ولم يخيِّب الرجل ظن "البشير" وها هي قطر تعود مرة أخرى داعماً لملف السلام والمفاوضات مع المتمردين من حاملي السلاح في المنطقتين ودارفور.. وجاء إعلان الرئيس بوقف إطلاق النار لمدة (4) أشهر غداة عودته من الدوحة مما يرجح أن تكون الدوحة هي المحفِّز والمحرِّض على هذه الخطوة.. لأن ملف التفاوض والتسوية قد (تحرك) بصورة مفاجئة جداً خلال الأيام الماضية بدعوة المبعوث الأمريكي لقادة الحركات المتمردة لاجتماعات أديس أبابا للضغط عليهم بشدة من أجل القبول بالتسوية والتوقيع على اتفاق خارطة الطريق.. بل تواترت معلومات من الدوحة وأديس أبابا وواشنطون عن مشاركة مرتقبة في جمعية الحوار الوطني القومية في الأسبوع الأول من أغسطس القادم لقادة الحركات المسلحة الكبار مثل: "مناوي" و"جبريل" و"مالك عقار" إضافة للإمام "الصادق المهدي" الذي ربما استبق هؤلاء بالعودة للخرطوم في غضون ما تبقى من أيام شهر رمضان.
وتعتبر الدوحة الدولة العربية الأكثر تأثيراً على الغرب والولايات المتحدة الأمريكية بصفة خاصة من بقية بلدان الخليج نظراً لاستراتيجياتها الخارجية التي اتبعتها بعد حرب الخليج، الشيء الذي جعل قطر في موضع الريادة المتقدمة وهي حليف إستراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية، وكانت "الدوحة" بعيدة نسبياً عن ملف المنطقتين الذي اقتضت موازنات القوى الدولية أن يبقى تحت عيون ورعاية دولة إثيوبيا إلا أن عجز المبادرة الأفريقية لوحدها عن تحقيق تقدم جعل أطرافاً عديدة تدخل في مضمار اللعبة ومن بينها قطر.
وإعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد يعتبر بادرة حسن نوايا من الحكومة السودانية.. ينتظر أن تقابله الحركة الشعبية بصفة خاصة ببادرة مماثلة بوقف إطلاق نار من جانبها.. لتدخل الأطراف في إجراءات عملية لتطبيق أسس وقواعد وقف إطلاق النار المتفق عليها عالمياً وفق تقاليد معروفة.. ولن يتحقق ذلك إلا بتقدم في المسار السياسي الذي أصبح وحيداً من خلال مسار الحوار الوطني الذي يقوده الرئيس بنفسه وعازماً على توحيد الجبهة الداخلية ووقف الحرب بإرادة السودانيين أولاً ومساندة ودعم إقليمي ودولي على غرار الاتحاد الأوربي والأمم المتحدة والقطريين.
يوسف عبدالمنان

اتفاقية لتحسين سبل كسب العيش بولايات دارفور

وقّعت المنظمة العربية للتنمية الزراعية اليوم بمقرها بالخرطوم اتفاقية تعاون مع برنامج الغذاء العالمي WFP التابع لمنظمة الأمم المتحدة لتعز...