الأحد، 14 أغسطس 2016

لا (تبرمها)!!!



*اشتهر بالخجل الشديد إزاء النساء..
*لم يدخل في علاقة مع الجنس الآخر إلى أن بلغ الأربعين..
*عشقنه كثيرات بسبب جميل صفاته..
*ولكن حاجز الخجل حال دون تجاوبه معهن..
*وكان لابد أن تحين لحظة المواجهة؛ وقد حدث..
*كانت ليلة زفافه إلى من وقع عليها اختيار أمه وشقيقاته..
*فنصحه أصدقاؤه بأن (يعب) إذا أراد أن ينجح..
*وفعل- في الليلة الأولى- رغم إنه لم (يعب) من قبل في حياته..
*ولم تشهد الليلة سوى (ارجاعه) ما شرب؛ ومعه ما أكل..
*ونصحوه بأن يعيد الكرة في الليلة الثانية..
*فكانت النتيجة (سلبية) كما الليلة الفائتة ولكن دونما (ارجاع)..
*وفي الليلة الثالثة نجح فابتهج أصحابه..
*وسألوه إن كان قد (عباها) فقال لهم (بل برمتها!!)..
*وهذه الحكاية من قلب مأساة الواقع تُضاف إليها أُخر (حتى تكتمل الصورة)..
*(صورة) تفشي الممنوعات ذات (الصورة) الزاهية..
*سواء عبر الترويج لها عينياً – بحاويات المخدرات- أو فكرياً..
*فنحن نعلي من شأنها بكامل (قوانا العقلية)..
*ننسب نكاتنا إلى (المساطيل) ونضحك – بلا وعي- على (أنفسنا)..
*وكأنهم وحدهم من يملكون القدرة على الإضحاك..
*وكأن براءة اختراع النكات لا يستحقها إلا الذين هم من جماعتهم..
*وكأن النكتة لا تكون ذات تأثير إلا إذا اقترنت بهم..
*ثم نساهم – عن جهل- بربط الإبداع بالمخدرات وعلى رأسها (البنقو)..
*فالمطرب الفلاني صوته رخيم بسبب البنقو..
*والممثل الفلتكاني يبدع تمثيلاً – مجنوناً- جراء البنقو..
*والكاتب العلاني- نعم حتى الكتاب- يخط كلاماً عجيباً تحت تأثير البنقو..
*وكاتب هذه السطور لحقه أيضاً طرف سوط البنقو..
*فقد أقسم أحدهم أنه رآه- مساء يوم- يجلس على شاطئ أبي روف..
*وكان (يبرمها) مع زميله الفاتح جبرا..
*وجزم آخر- على ذكر حي أبي روف هذا- أن له زوجة هناك..
*وقد يكون تزوجها وهو (مغيب) بفعل البنقو..
*فلما رجع إليه وعيه اكتشف أنها قد (ضاعت منه)..
*ومن ثم فمن يعثر عليها الرجاء الاتصال بصاحب هذه الزاوية..
*أو التبليغ لدى أقرب مركز شرطة..
*أما أبرز أوصافها- بلا أدنى شك- أنها (مختلة العقل!!)..
*ما نود أن نخلص إليه هو حاجتنا إلى (خارطة طريق) تنقذنا من المخدرات..
*وأهم معالم هذه الخارطة محاربة ظاهرة (الحاويات)..
*ومحاربة الترويج لبضاعتها تحت واجهة (طرائف المساطيل)..
*ومحاربة (خدعة) ربْطها بأوجه الإبداع كافة..
*ومحاربة تصويرها (كمفتاح سحري) لليلة الزفاف..
*وأبواب النجاح إنما تُفتح بمفتاح (الوعي)..
*لا بمفتاح (أبرمها
صلاح الدين عووضة 

الاثنين، 8 أغسطس 2016

أمريكي يكشف .. سر الإصرار علي العقوبات!




بول كريق روبرت هو مسؤول مالي كبير في عهد الرئيس ريغان.. أي من العالمين ببوطن الأمور فيفي السياسة الأمريكية .. المعلن منها والمخفي .. المكشوف منها والمستتر .ز كشف في مقال له بعنون ( الساسة الامريكية الخفية .. تحالف الأيدلوجيا والمال في تحطيم الدول).ز
جوانب خطيرة من طرائق التفكير الأمريكي  تجاه السودان .ز أورد الكثير من التفاصيلالتي يصعب تجاوزها .ز مع إشارةت لاتخلو من ذكاء أيضا .ز تفرض على القارئ الغوص فيها والتأمل ..  ولعل أهم مايتميز مقال روبرت هو أنه أعطى الجابة عن سؤال استعصت إجابته على الكثيرين .ز وهو : لماّا افصرار الأمريكي على العقوبات علي السودان ،،.. إجابة لن تجدها في أي م:ن آخر خارج هذا المقال . فإلى جزئه الا ول .
( في أواخر العام 1992 نشر الباحثان في معهد السلام بواشنطون جون تيمن وجاكلين ولسون دراسة حذرت من سعي السودان _ الدولة الأفريقية العربية الفقيرة والمنغمسة في حرب أهلية طويلة منذاستقلالها عن بريطانيا في خمسينات القرن المنصرم _  إلى مصاف الدول المصدرة للبترول بإنتاج قال الباحثين إنه يمكن أن يصل في نهاية المطاف إلى مليون برميل يوميا ، قال الباحثان القريبا الصلة بدوائر صنع القرار بالإدارة والكنعرس إن السودان بنظام حكمه الأسلامي المغامر إذا امتللك القدرة الاقتصادية فسيشكل تهديدا محتملا للتوازن السياسي الحافظ لإحارز الأستقلال الأقتصادي الذى يعطيها القدرة على لعب دور لايخضع للمطبخ السياسي لواشنطون ورغم أن الورقة ركزت على ضرورة استغلال  التوجه الإسلامي الراديكالي لنظام الحكم السوداني من اجل عزله وإضعافه ، خاصة في محيط عربي وأفريقي متوجس من الطرف الديني ، إلا أن الإشارات السياسية التي ما انفكت تر من ذلك البلد ذي المسامحة الشاسعة كانت منذ الثمانينيات وقبل وصول الأسلامين الراديكالين إلى الحكم ( تبعث على القلق ) ، مشيرين إلى فتور علاقات السودان مع الإدارات الأمريكية التي أعقبت فترة الرئيس ريحان الثانية في البيت الأبيض ، بما فيها اثناء قترة الحكم الديمقراطي القصير في السودان 1986_    1989
لكي يتسنى للك تفهم دوافع هذا القلق من تطور اقتصادي يحدث في دولة فقيرة تبعد  عنا آلاف الأميال عليك أن تغوص قليلا في التاريخ وتستصحب شيئا من الجغرافيا والثقافية أيضا . هذا القطر المطلوب ترويضه يقع انتقاليا بين أفريقيا المستغربة في الشمال وأفريقيا السوداء في الجنوب . هذا ماتقوله الجغرافيا . أما  مايقولة التاريخ فهو أن هذا  البلد ماانفك منذ عهد بعيد يحاول تصدير (ثوراته) المتعددة والمختلفة للجوار الإقليمي ، منذ  عهد الفراعنة القدماء حين دكت خيوله أبواب مصر حتى تخوم رفح ، وإلى عهد الثورة المهدية التي  سيرت الجيوش غلى مصر و اثيوبيا وحتى الحاضر القريب حين استشعر حلفاء واشنطون المقربون في مصر والخيج خطر المد الثوري ذا النغمة المرتفعة في الخرطوم . فهو بلد طموح كبير . أما الثقافة فتخبرك أن البلد أفريقيا المسلمة الشمالية وأفريقيا المسيحية والوثنية الجنوبية وهو بوابة حتمية للديانتين شمالأ وجنوباً فضلا عن كونة عنصر جذب مهم لقبائل غرب وشرق افريقيا والتي اتخذته وطنا بديلا منذ عهد بعيد مما شكا ممرا مهما للأسلمة والتعريب في أفريقيا . لذا فهو بلد خطير بالحسابات الجيوسياسية البعيدة ، رغم انصراف الإعلام عنه لفقره وقلة تاثيره الآنية)..
محمد لطيف

إدارة الاقتصاد الوطني الآليات المطلوبة (3_3)




 وضع سياسات جاذبة لاستثمار العقول ذات الكفاءاة أمر مهم يتطلب الحزم والعزم والتخطيط
النتائج التي وصلنا اليها تدل على أن المجتمع مازال يعيش مشاكل إجتماعية وإقتصادية مثل الأمية والبطالة وضعف الانتاج والأنتاجية ، وستبقى هذه الظاهرة واضحة ومتواصلة نسبياٍ في المنطقة العربية رغم الجهود المتواصلة لإزالتها  تقرير الجامعة العربية
عن العرب  2000
إدارة الاقتصاد الوطني لاتتم بمعزل عن الظواهر والمعطيات  الاجتماعية والسياسية والثقافية للأمة ، وتلعب الكفاءات الفنية والعلمية والتكنولوجية  التقنية  دوراً حاسما في الاسراع بعمليات  التنمية الشاملة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .. فالتقدم الاقتصادي  والعلمى والتكنولوجي الذي حدث في البلدن المتقدمة  الصناعية عبر الثورة يعودبالدرجة الأولى الى استثمار الكفاءات العلمية على انواعها ولايمكن لأي ثروة طبيعية أو مادية أن تستثمر على أكمل وجهه بغير استخدامها واستغلالها من قبل  العناصر البشرية المؤهلة  المدرية والمثقفة ، كما أن أي تنمية اقتصادية او تخطيط انمائي لايمكن أن يحدث في مناطق محروقة بسبب الحروب ، او انعجام الأمن لان التنمية تتطلب مستوى معقول من الامن
.. فلا تنمية مع فوهات البنادق وحفر الخنادق ، وأن  اى قوة اقتصادية وعسكرية وحضارية لأى بلد من البلدان تقاس بالدرجة الآولى بما يمتلك من علماء ومهندسين أطباء وباحثين  واساتذة وأصحاب الشهادات الجامعية  خاصة في المجلات العلمية والتقنية  وفي  ضوء هذه الحقيقة لاغرو أن نجد الدول المتقدمة في أوربا الغربية وأمريكا الشمالية ننسابقلاجتذاب لعقول العلمية والتكنولوجية من الخارج حدودها الأدمغه والعقول العلمية والتكنولوجية من خارج حدودها وتسهيلا لعملية اجنذاب العقول تصدر  هذه الدول تشريعات وتسن قوانتين  جديدة تتسم بالمرونة والانفتاح  على تقبل الجدل ، إلا أن السودان  علي الرغم من حاجته الى اصحاب الكفاءات العلمية والفنية من ابنائة  إلا أنه يشهد وبمعلومات من الوزارء المختصين استنزاف قويا لهذه الثروة الوطنية والقومية  الباهرة في وقت الذي يشهد السودان فيه هجراتمنظمة من الدول المجاورة لملايين من البشر  العوام، الذين يضيفون مثالب وسلبيات للنسيج الاجتماعي ويحسبون خصما على التنمية وموارد السودان  المحدودة ، اضافة لأعباء الوظيفية للأجهزة المختلقة.. وبجانب  هجرة العقول للأقطار الأوربية فإن ظاهرة  تنقل الكفاءات ضمن حدود أقطارة الوطن العربي وهي ظاهرة قديمة حيث شاركت الكفاءات السودانية في بناء دول الخليج في الربع الرابع من القرن الماضي ، ولازالوا يساهمون ولكنها استحلفت فب الآونة الآخيرة لاسباب أهمها ضيق المعايش ، ووسع الفرص المتاحة في الدول العربية. أما في السودان نجد اعداد  غفيرة من الجوء السياسي والاقتصادي والاجتماعي .. إن مطالة الطاقم الاقتصادي  بوضع سياسات اقتصادية  ناجحة هو هدف نبيل ، ينبغي ألا  نضع العبء على كاهل الطاقم الاقتصادي ، لان السياسات الاقتصادية  والمالية يتم تنفيذها في بيئة صالحة تتقبل وتتجاوب مع هذه السياسات بما تمللك  من المقدرات  علمية  وعقول بتهرة ، وفي ظل نزف العقول ذات الكفاءات من جانب وسيول هجرات العقول الخاملة الخامدة للسودان ، فإن تنفيذ السياسات  لايمكن أن يتم وفق ماخطط له بجانب مانرى من تغليب للمنافع الخاصة على مصلحة العامة في مستويات عديدة عبر ممارسات تضر بالاقتصاد على مستوى الوطني والخارجي  وان ضعف  الكوادر البشرية يوهن متابعة النتائج  المخطط بلوغة ، أن إدارة الأقتصاد الوطني ليست هى مسؤولية القطاع الخاص لوحدة ، ولكنها مسؤولية تقع على عاتق السياسين في مجال الاجتماعي والثقافي والأمني ، لان الاقتصاد هو مسار حياة وليس اداء قطاعات والأمن ، لان الأقتصاد هو بمعزل عن القطاعات  الأخرى .ز وتتطلب تنفيذ السسياسات على مستوي عال من الخبرة والتدريب والمعرفة  ومن هنا فإن وضع سياسات جاذبة لاستثمار العقول ذات الكفاءة أمر مهم يتطلب الحزم والعزم والتخطيط من جانب وزارة العمل والاصلاح  الاداري والتعليم والصحة و وزارة  العمل نفسها لوضع شروط شروط خدمة جاذبة ، وتوفير بيئة عمل محفزةيمكن تصميمها بمعزل عن مجمل الجدول الوظيفي العام
الدعوة تكون لتكريس الجهود جمعاً ، ووضع رؤية مستقبلية حتى عام 2030 توفر لها الامكانات وتحدد فيها الغايات والآدوارومقايسة النتائج بشمولية  وتكامل وتشابك  وترابط وهي حركة لكامل الشعب باعتبار أن حرط\كة الاقتصاد  تمس جميع مفاصل الدولة الاقتصادية والاجتماية  والثقافية والأمنية ، وقبل ذالك ينبغي الشعور بمخاطر التخلف الاقتصادي والأمية ، وأعلاء الشعور بالوطني وحماية اي جنوح فاسد بكل شفافية وإعمال مبدأ الحوكمة .. وإلا نكون مثل الذي يلعن الظلام بدلأ من أنئي  يوقد شمعة ،ونقول أن هنالك دائما نور في نهاية النفق هو نور المسؤولية والمصلحةالعامة على المصلة الخاصة والولاء من بعد الله للوطن .. والشعور بأنة يمكنان يتم العمل بطريق أفضل مما هو علية الآن ، في إطار القطاع الاقتصادي  والأذرع الاقتصادية الآخري ممثلة في مجالس التخطيط القومي والولائي ، مؤكدين أهمية أن تتضافر :ل الجهود لعزف مقطوعة واحدة تتكامل فيها الآلت المختلفة للخروج  بنغمة واحدة لا نشاز فيها وأن أي اخفاق في النغمات والمرئيات يعني ضمور الأداء وفي ذالك فيتنافس المتنافسون..
فريد عمر مدني

الاثنين، 18 يوليو 2016

الذهب.. مناجم دارفور على خطى التهريب



تعتبر الصادرات غير النفطية بالسودان بمثابة الداعم الحقيقي للاقتصاد القومي، غير أن القطاع لم يتمكن من القيام بهذا الدور على مدى الخمسة عشر عاماً الماضية وخصوصا بعد استخراج النفط الذي اعتمدت عليه الحكومة كلياً في الحصول على مواردها، ونتج عن ذلك إهمال قطاعات اقتصادية هامة ومؤثرة كما لم يتم الاهتمام بالموارد الطبيعية المتعددة التي يزخر بها السودان خصوصاً الذهب، فالمعدن الأصفر ذو الوجود المؤثر في الاقتصادات العالمية كان بإمكانه أن يشكل مصدر دعم حقيقياً لاقتصاد البلاد في حال تم إيلاؤه الاهتمام اللازم.
ويشير مراقبون إلى أن اهتمام الحكومة الرسمي بالنفط دون غيره من القطاعات الاقتصادية الأخرى يعد أحد الأسباب التي اأسهمت في تقليل صادرات البلاد غير النفطية خصوصاً الذهب، علاوة على المحصولات الزراعية والمنتج الأكثر قيمة الصمغ العربي مع الإشارة إلى أن الاعتماد على النفط لوحده خلق فجوات بائنة لم تفلح المجهودات الحكومية في التعامل معها .
إمبراطورية الذهب
في مارس الماضي كشف تقرير سري أصدرته لجنة الأمن التابعة للأمم المتحدة عن كسب بعض الجهات بدارفور مبلغ 54 مليون دولار سنوياً من منجم ذهب جبل عامر الذي يعتبر أكبر مناجم الذهب غير الرسمية في دارفور، وقال التقرير الذي نشرته مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية إن روسيا عرقلت نشر التقرير ورفضت قبوله بسبب عدم حيادية اللجنة التي أصدرته، وقالت إنه مبني على الافتراضات أكثر من الوقائع واشترطت لقبوله أن يصدر من جهات خارج مجلس الأمن الأمر الذي رفضته اللجنة كونه يشكك في مصداقيتها. وقال تقرير اللجنة إن تجارة الذهب في دارفور وضعت أكثر من 123 مليون دولار في جيوب الجماعات المسلحة في جميع أنحاء دارفور بالإضافة إلى الأرباح فيما رأت موسكو دفع الفريق للتدقيق في صناعة الذهب في السودان كجزء من حملة ذات دوافع سياسية لمعاقبة وإضعاف الخرطوم بدلاً من تعزيز السلام والأمن في دارفور، وقال التقرير إنه وبين عامي 2010 و2014، تم تهريب أكثر من 4.5 مليار دولار من الذهب من السودان إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، وفقاً لتقرير لجنة الأمم المتحدة، وفي عام 2008، بلغت نسبة الذهب 1 في المئة فقط من إجمالي الصادرات السودانية، وذكر التقرير بحلول عام 2014، ارتفع هذا العدد إلى 30 في المئة.
وخلص التقرير إلى تحول منطقة ومنجم جبل عامر بدارفور إلى جهاز صراف آلي عملاق حيث يؤخذ من تجار تعدين الذهب 164 دولاراً شهرياً من أجل السماح لهم بالقيام بأعمال تجارية في الموقع كما على الراغبين في تقديم الخدمات للمنقبين عن الذهب دفع ما يصل إلى 197 دولار شهرياً، وأضاف التقرير أن شخصاً واحداً يملك اكثر من 400 منجم في جبل عامر .
بديل للنفط
بعد خروج نفط الجنوب بسبب الانفصال في منتصف العام 2011، ذهبت حوالي 70% من إيرادات الدولة مع الدولة الجنوب الوليدة، وأسهم قرار الانفصال في فك ارتباط آبار النفط التي تقع في الأراضي مع الخزينة المركزية التي عانت الخواء لفقد هذا المصدر الهام وتمثلت أبرز البدائل المتاحة في الذهب باعتباره مورداً موجودًا بكميات كبيرة، بيد أنه يحتاج لقليل من تعزيز الاهتمام به في مجالات الاستكشاف والتسويق وتنظيم التعدين التقليدي وهي خطوة كانت من الممكن أن تجعل المصدر الأول لإيرادات الخزينة العامة كبديل عن النفط بيد أن جهود استخراجه وتسويقه لم تفلح بالشكل المطلوب كما أن كميات كبيرة من الذهب وخصوصاً في مناجم التعدين الأهلي في دارفور تهرب لخارج البلاد ملحقة بالبلاد خسارة مزدوجة، الأولى في التفريط في موارد هامة والثانية في فقد إيرادها الدولاري المتوقع وهو إيراد ضخم على أي حال .
تهريب واسع
الثابت أن جهود السودان للاستفادة من عائدات المعدن الأصفر خاصة في مناطق دارفور لم تسر بالشكل المطلوب، فما تزال الشواهد ماثلة للعيان وتؤكد أن كميات كبيرة من الذهب لا يستفاد منها بشكل مدروس فهي تهرب للخارج بشكل واسع بسبب عقبات عديدة يشير إليها منتجو الذهب والعاملون بمواقع التعدين التقليدي بأن بيع الذهب للحكومة يأتي بعائد أقل بكثير منه ومن الأفضل لهم بيعه لأسواق خارجية تدفع مقابلاً أفضل كما تطل قضية وقف تصدير الذهب الذي أعلنته الولايات المتحدة الأمريكية التي فرضت حظراً على تصدير الذهب السوداني للخارج، بيد أن بنك السودان سارع للتقليل من القرار، وقال في معرض تبريره لرؤيته أن الحصار الاقتصادي المفرض أحادياً على السودان ليس له أثر على السلع الاستراتيجية ومنها الذهب. وأكد محافظ بنك السودان المركزي عبد الرحمن حسن عبد الرحمن أن جهود تحسين علاقات السودان الخارجية جعلت العلاقات مع الدول الشقيقة أكثر من متميزة، مؤكدًا استفادة السودان في مستوى دعم الاحتياطات من النقد الأجنبي بدعومات مباشرة في شكل ودائع وقروض ومنح لتوفير الاحتياجات من السلع الأساسية بشروط ميسرة، مؤكداً استمرار البنك المركزي في سياساته في استلام نصيب الحكومة من العوائد الجديدة من الأرباح للشركات التي تعمل في مجال تعدين الذهب عيناً، وأشار إلى أن سياسات الدولة الآن التي قامت بضبط التعدين الأهلي وتنظيمه ساعدت البنك المركزي ومكنته من توفير العملات الأجنبية، وأضاف أن البنك سوف يواصل جهوده في التدخل لمساعدة المصارف لتوفير النقد الأجنبي بالأنشطة الهامة، لافتاً إلى ضخ ما يعادل 117 مليون دولار للمصارف. وقال إن هذه ساعدت كثيراً في زيادة قروض العملات الأجنبية المتوفرة في الجهاز المصرفي، وأكد على أنها ستجعلهم يحرصون على دعم السياسات المالية من أجل التعامل داخل الجهاز المصرفي .
للخبير الاقتصادي د. عثمان البدري رؤية تؤكد على أن عائداته تسهم في رفد الخزينة العامة للدولة بحوالي 50% من الموارد. ويؤكد البدري في حديثه للصيحة أن الوصول لهذه النسبة دونه خطط ودراسات معتبراً السياسات الحكومية للاستفادة المثلى من المعدن الأصفر ما تزال قاصرة، ولم تنجح في بلوغ المرام منها لافتاً إلى أن الكميات المنتجة من الذهب لا تذهب جميعها للحكومة بل للشركات صاحبة نصيب وافر منها عازياً سبب اتجاه المعدنين لتهريب الذهب من مواقع الإنتاج رأساً لأسواق خارجية إلى فرض السلطات لرسوم وضرائب متعددة عليه كما أنها لا تبتاعه من المنتجين بأسعار مشجعة وهو ما يدفعهم للبحث عن مشترين يدفعون أكثر وشدد على أهمية وضع سياسات تشجيعية للإنتاج والشراء بأسعار مجزية حتى تنجح الحكومة في كبح جماح التهريب

اتفاقية لتحسين سبل كسب العيش بولايات دارفور

وقّعت المنظمة العربية للتنمية الزراعية اليوم بمقرها بالخرطوم اتفاقية تعاون مع برنامج الغذاء العالمي WFP التابع لمنظمة الأمم المتحدة لتعز...