الأربعاء، 15 مارس 2017

خبراء اقتصاديون يرسمون واقع السودان عقب رفع الحظر

السودان سلة غذاء العالم العربي.. هكذا كان يؤمل دوماً ولكنها مقولة ظلت تحمل الكثير من الأمل والأماني دون تطبيق واقعي. وعقب صدور قرار رفع الحظر الاقتصادي عن البلاد مباشرة، شهد قطاع الاستثمار إقبالاً كبيراً وطلبات كثيرة للاستثمار بالبلاد ،
بجانب تأهب العديد من الشركات للعودة بعد أن خرجت من البلاد بسبب الحصار الأمريكي، وذلك للعمل في العديد من المجالات الاستثمارية بالسودان ، الأمر الذي جعلنا نطرح هذا السؤال على الخبراء والمهتمين بالشأن الاقتصادي في ظل التدفقات الاستثمارية الكثيرة، هل تمتلك البلاد بيئة وبنية تحتية مناسبة لاستقبال الاستثمارات والأموال عقب رفع الحظر؟.
معالجة الصعوبات
  قال الأمين العام للاتحاد أصحاب العمل بكري يوسف إنه أطلع الوفد الأمريكي على دور الاتحاد الذي اضطلع به منذ صدور القرار الأمريكي برفع العقوبات الاقتصادية والاتصالات التي جرت مع مؤسسات القطاع الخاص الأمريكية ممثلة في الغرفة التجارية الأمريكية والغرفة العربية الأمريكية المشتركة ، والاتجاه نحو التواصل مع الغرفة الأمريكية الإفريقية المشتركة الى جانب اطلاعهم على خطة الاتحاد الممرحلة التي توضح رؤية القطاع الخاص السوداني في تنمية وتطوير علاقات التعاون مع الجانب الأمريكي بالإضافة الى طرح عدد من المسائل والقضايا الفنية التي تهم قطاعات الأعمال بالقطاع الخاص لتعزيز انسياب التعامل والتعاون مع قطاعات الأعمال الأمريكية وعلى وجه الخصوص قضايا ومسائل العلاقات المصرفية بين البلدين ، ولفت بكري خلال لقائه بنائب المسؤول الاقتصادي والسياسي بالسفارة الأمريكية بالخرطوم رشيدة سانوسي والمستشار القانوني جوليان سيمكول المسؤول بالإدارة القانونية بمكتب المبعوث الأمريكي للسودان بالخارجية الأمريكية بواشنطن الى أن الاجتماع  تطرق الى أهمية دور القطاع الخاص لتحريك علاقات التعاون الاقتصادي خاصة عقب منح مكتب "الأوفاك" بالولايات المتحدة الأمريكية الرخصة الكاملة للسودان للتعاون التجاري والاقتصادي مع الجانب الأمريكي عقب رفع العقوبات والذي هيأ الفرصة لترقية علاقات التواصل والتعاون بين القطاع الخاص والمؤسسات المالية والمصرفية بالبلدين، كما أشار الى تأكيدات المسؤول الاقتصادي استعداد وجاهزية السفارة تعزيز علاقات التعاون مع القطاع الخاص السوداني لتسهيل إجراءات تطوير التعاون التجاري مع الولايات المتحدة من خلال النظم والإجراءات المعمول بها وأهمية تنظيم وقيام منتدى سوداني أمريكي خلال الفترة المقبلة بواشنطن، يهدف الى مناقشة آليات تطوير العلاقات وطرح فرص التعاون ومعالجة الصعوبات التي مازالت تواجه انسياب العلاقة بشكل طبيعي بين القطاع الخاص بالبلدين، الى جانب التأمين على أهمية تبادل الزيارات ، وقال إن اللقاءات في هذه المرحلة تركز على وضع رؤى مشتركة لكيفية انسياب وتحريك النشاط التجاري والاستثماري بين السودان والولايات المتحدة الأمريكية في الاتجاه نحو الاستفادة من رفع العقوبات لوضع خطة التعامل التي حددها القرار الأمريكي لرفع العقوبات وما بعد تلك الفترة.
إصلاحات عاجلة
الخبير الاقتصادي بروفيسور عبد الوهاب بوب قال تدور الأحاديث عن تحسين الاقتصاد بفتح الاستثمارات الى البلاد ولكنها تمثل العوامل التي يمكن أن تجذب الاستثمارات وأهمها البنية التحتية من مواصلات وشوارع أسفلت وقوانين الاستثمار والبنية الإدارية وهذه جميعها تحتاج الى إصلاحات عاجلة وسريعة حتى يكون الاستثمار حقيقياً في الوقت الحالي ولكنه أفصح بالقول أن الاستثمار الحالي يرتكز على الاستثمار في الأراضي مؤكداً أنه ليس استثماراً حقيقياً، وإنما بيع للأراضي، وهي التي تمثل رأس المال الحقيقي والمتوفر للمواطن السوداني . وزاد صحيح أن السودان لديه موارد هائلة ولكن هذه الموارد لا يمكن استغلالها دون أن تكون هنالك خطة حقيقة لتحسين البيئة والبنية التحتية وثم اجتذاب الاستثمار الإنتاجي وليس الاستثمار في شراء الأراضي.
خطوات جريئة
أكد رئيس مجلس تنظيم مقاولي الأعمال الهندسية م. مالك دنقلا ضرورة تهيئة المناخ لاستقبال الاستثمارات القادمة وتسهيل الإجراءات وتهيئة القطاعات المختلفة سواء أكان في العقاري أم التعدين ، وأضاف مهمتنا في القطاع الخاص إعداد السياسات ويمكننا أن نستوعب أي مجال في البنية التحية وخدمات القطاعات العاملة بالتنمية العمرانية والصناعية العاملة في مجال الاستثمار اتخاذ خطوات جريئة وتدابير استثمارية تؤهلها للدخول في شراكات مدروسة مع الاستثمار الأجنبي بمنهجية تضمن الاستفادة القصوى من الموارد والأدوات، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب عمل سياسات استثمارية واضحة، وأضاف أن مقابلة رئيس الجمهورية لوفد رجال الأعمال الأمريكي هذا يدل على أهمية تذليل كافة العقبات، متوقعاً أن يكون  السودان أكثر الدول في إفريقيا جاذبية للاستثمار، وسيكون موعوداً باستثمارات كثيرة وبالتالي ستكون نهاية للفقر والبطالة.
إعادة نظر
وقال الخبير الاقتصادي د. هيثم حسن يجب على الحكومة خلق بيئة استثمارية جيدة والقضاء على معوقات الاستيراد والتصدير، خصخصة الصناعات الحكومية غير الناجحة لأن مفتاح جذب الاستثمارات الأجنبية هو الاقتصاد الثابت المستقر ،وتوفر الكهرباء بأسعار معتدلة لكي تستطيع الاستثمارات الأجنبية المنتجة مباشرة الإنتاج بتكاليف منافسة والعمل بجدية على إزالة معوقات الاستثمار وإعادة النظر في تشريعات الاستثمار بعد كل فترة زمنية بغرض تطويرها وتحديد القطاعات المطلوب فيها الاستثمار.  وتطوير البنية التكنولوجية الوطنية المتمثلة في تحقيق الروابط بين المؤسسات الأكاديمية ووحدات البحث والتطوير والصناعة، بالإضافة الى تقوية مؤسسات خدمات المعلومات والخدمات الاستشارية الوطنية ودعم الموردين المحليين والمؤسسات الصناعية الصغيرة والمتوسطة..مع ضرورة توفير الرعاية اللازمة للمشروعات الاستثمارية في كافة مراحلها، السودان يقدم حزمة غير مسبـوقة من الحوافز، بينها إعفاءات ضريبية وحرية تملّك الأراضي، من أجل تشجيع المستثمرين العرب على تأسيس مشرعات جديدة لابد من خصخصة الشركات الحكومية والمضي قُدماً في سياسة الخصخصة لجميع الوحدات بلا استثناء لأن هناك مستثمرين يشكون من منافسة هذه الشركات المدعومة من الدولة ولا يستطيعون مجاراتها لما لها من حماية حكومية وعدم التراجع عن تجربة التحرير الاقتصادي وعدم التدخل في السوق وإطلاق العنان للمنافسة الحرة، خاصة وإننا نعاني ضعف إداري في إدارة المشروعات الاقتصادية ولابد من تنشيط أسواق النقد الأجنبي بالصادر عبر القطاع الخاص الوطني والمستثمرين الأجانب ، ويجب أن نزيد الصادر ونقلل الوارد بدلاً عن انتظار العون الخارجي من المنح والقروض والودائع المصرفية، 75% من الاستثمارات الأجنبية في ولاية الخرطوم وتضارب القوانين بين المركز والولايات وعدم استقرار السياسات المالية والنقدية خاصة والسياسات الاقتصادية عموماً وعدم ثبات قيمة الجنية السوداني وبرنامج النافذة الواحدة في مازالت وزارة الاستثمار تتحدث أنه يمكن استخراج التصاديق خلال ٣ أيام رغم أن دولة مجاورة تستخرجه في ٣ ساعات فقط ودولة أخرى تذهب للمستثمر بالتصاديق وهو في مكانه ببلدة قبل قدومه لها وطالب د. هيثم بمراعاة التوازن بين القطاعات المختلفة في طرح الفرص الاستثمارية بصورة تضمن تحقيق رغبة المستثمرين وتلبية احتياجات التنمية والمواطنين في البلاد ، مشدداً على ضرورة تبني سياسات استثمارية واقتصادية مرنة وجاذبة للقطاع الخاص السوداني لدفع العملية الاستثمارية في البلاد في شتى المجالات بالتركيز على السلع الغذائية لدعم مشروعات الأمن الغذائي وتغطية احتياجات التصنيع الغذائي منادياً بإحداث إصلاحات هيكلية في القطاع الزراعي تعزز كفاءته وتتيح إدخال سلع جديدة للصادر مع إدخال التقانات الحديثة المستخدمة عالمياً لتعظيم الفائدة بالاستغلال الأمثل للطاقات الإنتاجية المتاحة وصولاً لمجتمع الوفرة والكفاية والعدل.
هنادي النور

وفد أوروبي يبحث في الخرطوم قضايا السلام والاقتصاد واللاجئين



بدأ وفد رفيع من مفوضية الاتحاد الأوروبي، مباحثات مكثفة مع وزارة الخارجية السودانية، تتعلق بقضايا حقوق الإنسان والسلام بدارفور، بجانب خروج بعثة يوناميد، والتعاون التجاري والاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي وقضايا اللاجئين والهجرة غير الشرعية .
وانخرط 19 مسؤولاً أوروبياً، في مباحثات مع الحكومة السودانية، ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب، في الخرطوم، حول حزمة من الملفات، وذلك في محاولة حثيثة لدفع الحوار السوداني الأوروبي وخدمة القضايا المشتركة.
وقال مدير العلاقات الدولية بوزارة الخارجية، محمود حسن الأمين، للصحفيين، عقب اجتماع مشترك مع الوفد "إن المباحثات شملت مواضيع شتى، وتم الاستماع لإفادات حول قضايا حقوق الإنسان والسلام بدارفور وخروج يوناميد، بجانب التعاون التجاري والاقتصادي وقضايا اللاجئين والهجرة غير الشرعية ."
وأفاد الأمين أن المباحثات اتسمت "بالوضوح والصراحة"، مبيناً أن بلاده تتطلع لأن تقود هذه المفاوضات إلى "فهم أفضل من الاتحاد الأوروبي للأوضاع في السودان"، موضحاً أن الهدف منها كان تبادل الآراء مع مجموعة العمل الأوروبية

الثلاثاء، 14 مارس 2017

مشروع مياه القضارف خطوات متقدمة في سير العمل




قال المهندس مصعب مختار مدير الإدارة العامة للمشروعات ونائب المدير العام لوحدة تنفيذ السدود أن العمل في مشروع مياه القضارف يمضي بخطى متقدمة دون صعوبات تواجه العمل وأضاف أن المشروع الذي يوفرحوالي 75 الف متر مكعب من مياه الشرب من الفوائد الهامة والمباشرة لمشروع مجمع سدي اعالي عطبرة وستيت ويمثل تنفيذه حلا جذريا لمشكلة مياه الشرب بمدينة القضارف .
ومشروع إمداد منطقة القضارف بمياه الشرب يتكون من مأخذ بسد أعالي عطبرة وستيت ومحطة معالجة للمياه ، ومضخة رئيسية ، ومحطة فرعية ، وخزان علوي بسعة 10000 متر مكعب ، وخط أنابيب بطول70 كيلومترمن السد وحتى خزان مياه مدينة القضارف وتبلغ سعة الخط حوالي 75 الف متر مكعب في اليوم وروعي في التصميم الجودة والأمان حسب مواصفات العالمية لمحطات المياه

الأحد، 12 مارس 2017

ملتقى لوتكس سودان برعاية وزارة الموارد المائية والكهرباء


تنطلق فعاليات معرض وملتقى لوتكس سودان لتكنلوجيا المياه والري بأرض المعارض ببري في الفترة من 21 مارس الجاري وحتى 24 من الشهر، برعاية وزارة الموارد المائية والري وبالتعاون بين القطاعين العام والخاص وبمشاركة داخلية وخارجية .
ويشارك في المعرض كل من دول السعودية والإمارات والهند ووكلاء عدد من الشركات الأجنبية بالسودان. ويصاحب فعاليات المعرض عدد من البرامج لمناقشة قضايا حصاد المياه وبرنامج زيروعطش الذي أطلقه السيد رئيس الجمهورية، بجانب تناول موضوعات الطاقة الشمسية والطاقات المتجددة كما سيتم الاحتفال باليوم العالمي للمياه والذي يصادف الثاني والعشرين من مارس الجاري .
وخلال الفعاليات يتم تسليط الضوء على مشروعات المنظمات والشركاء من الممولين والمانحين للانفتاح على الريف من أجل توفير مياه الشرب النقية .
هذا وسيتم تخصيص منصة إعلامية لكافة الأجهزة الإعلامية للاستفادة القصوى من المعرض كمادة معرفية ومعلوماتية يمكن توثيقها

الاثنين، 6 مارس 2017

سلم الصعود إلى التنمية … حينما تصبح الفكرة إنجازاً

يقع مجمع سدي أعالي عطبرة وستيت في ولايتي كسلا والقضارف في موقع يبعد حوالي 20 كلم أعلى ملتقي نهري أعالي عطبرة وستيت رافدي نهر عطبرة الرئيس، وحوالي 80 كلم جنوب سد خشم القربة القائم على نهر عطبرة الرئيس، كما يبعد حوالي 70 كلم من الحدود بين السودان وإثيوبيا
ويمكن الوصول إلى الموقع من الطريق الرئيس الذي يربط العاصمة الخرطوم بميناء بورتسودان من خلال طريق معبد يبلغ طوله «12» كلم ثم طريق معبد طوله حوالي «5» كلم إلى موقع سد رميلة.
الفكرة الأولى
تأكدت الحاجة الملحة للمشروع في العام 1970 بعد 6 سنوات من افتتاح خزان خشم القربة الذي أنشئ لإعادة توطين المتأثرين من أهالي حلفا بإنشاء السد العالي حيث تراكم الأطماء ببحيرة خزان خشم القربة والذي فقد أكثر من 60% من سعته التخزينية والبالغة 1.3 مليار متر 3 ، ولم يتسن تنفيذ المشروع منذ ذلك الحين نسبة لعدم وجود التمويل
وقد قامت وزارة الري والموارد المائية سابقاً بإجراء الدراسات وإعداد التصاميم بواسطة شركة «سوقريا» الفرنسية العالمية منذ بداية سبعينيات القرن الماضي، حيث تم اختيار الموقعين الحاليين لسد أعالي عطبرة «الرميلة» على نهر أعالي عطبرة وسد ستيت «بردانة» على نهر ستيت بعد دراسة 33 موقعاً مقترحاً بواسطة الشركة
دراسات المشروع
وبعد أن تولت وحدة تنفيذ السدود المشروع عملت على تحديث الدراسات حيث تمثلت الدراسات الجديدة ما بين عامي 2007م إلى 2009م في الأعمال المساحية بواسطة شركة IGN الفرنسية «التصوير الجوي ، إنشاء نقاط التحكم المساحية والمسح المائي» والفحوصات الجيولوجية والجيوتقنية بواسطة شركة ESD وشركة جيوتراكس ، بجانب الدراسات الهيدرولوجية والهيدروليكية بواسطة شركة سوقريا ووحدة تنفيذ السدود ، والدراسات البيئية والإجتماعية والدراسات الجيوفيزيائية بواسطة شركة CTGF الفرنسية وشركة دولي النمساوية
كما قامت شركة لامير بمراجعة تصاميم المشروع وإعداد دراسة الجدوى ومستندات ووثائق العطاء
وإختيار المقاولين والاستشاريين
بعد اختيار شركتي «CWE&CTGC» الصينيتين وذلك ضمن مجموعة شركات تنافست على عطاء تنفيذ وتشغيل مشروع مجمع سدي اعالي عطبرة وستيت حيث تمت مراسم توقيع عقدي تنفيذ المشروع في قاعة الصداقة في ابريل 2010م بتشريف فخامة السيد رئيس الجمهورية
منافع إقتصادية وإجتماعية وبيئية
يعمل المشروع على توفير النقص في ري أراضي مشروع حلفا الجديدة الزراعي بالاضافة الى توفير المياه لري مشروع أعالي عطبرة الزراعي وتوليد الطاقة الكهربائية « 320 ميقاوات»، لساعات الذروة بدلاً عن التوليد الحراري و إمداد ولاية القضارف بالمياه وتخفيف مشكلة ترسب الأطماء ببحيرة خزان خشم القربة الى جانب زيادة الثروة السمكية بإنتاجية كلية تقدر بـ1700
كما يسهم المشروع في رفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي للمستفيدين مع خلق فرص عمل إضافيه لمواطني المنطقه
المشاريع المصاحبة
من أهم المشاريع المصاحبة لمشروع مجمع سدي أعالي عطبرة وستيت مشروع أعالي عطبرة الزراعي المقترح بولاية كسلا وهو أحد المشاريع الكبرى التي ستروى من مخزون بحيرة سدي أعالي عطبرة وستيت من خلال مخرج مياه الري المقترح بخزان خشم القربة ، بجانب تشييد كباري دائمة على مجرى النهرين «كبري ستيت وكبري أعالي عطبرة» واللذان أسهما في تيسير حركة المواطنين ودفعت بعجلة الإقتصاد بالمنطقة للإمام ، بجانب عدد من الطرق الداخلية الموصلة للمشروع
و من المشاريع المصاحبة مشروع مطار الشواك الذي يسهم في نقل واردات المشروع وتطوير المنطقة لآفاق أرحب عبر مساهمته في تصدير المنتجات الزراعية والحيوانية بجانب كونه يُعد مطار اً إستراتيجياً لولاية القضارف.
رجاء كامل

الخميس، 2 مارس 2017

سد النهضة الاثيوبي .. محاولة تفجير




الشمس تقترب من ارسال اشعتها واعلان بدء يوم جديد بسد النهضة الاثيوبي الذي يحظى باهتمام غير مسبوق عند الاثيوبيين باعتباره واحدا من اهم المشروعات التاريخية للشعب هناك ، انهت قوة خاصة من قوات الدفاع الاثيوبي مهمتها في الذود عنه وتوقيف مجموعة حاولت تفجيره ، وعمال الوردية الاخري للسد يكادون يتجهون للعمل في السد الذي يشهد في غالب اعماله فرقا تعمل ليلا نهارا ، انطلق حوالي 20 شخصا من احدي المجموعات المعارضة الاثيوبية لنسف السد واخماد حلم الاثيوبيين الذين يرون ضوءا قريبا بافتتاحه ناحية مشروعاتهم الخدمية وتوفير الكهرباء وفرص العمل في بلد يعاني من اكتظاظ سكاني يفوق قدرة الاستعانة بماعون العمل مما اجبر الملايين منهم على الهجرة بحثا عن فرص للعمل والحياة خارج الهضبة .
ومنذ اعلان اثيوبيا انشاء سد لادارة المياه وتوليد الكهرباء ، توافدت جميع المشكلات عليها خاصة من الجانب المصري لجهة ان السد يؤثر علي حصتها المائية التاريخية الطامعية التي تمارسها مصر على دول حوض النيل ، وبدان المناوشات السياسية هنا وهناك لتصل مرحلة المواجهة السياسية والاعلامية ، ليعلن الرئيس السابق مليس زيناوي ان اثيوبيا لن تتنازل عن بناء حجر صغير في سد النهضة وهو مشروع الاثيوبيين .
وانتقلت المواجهة من الجانب المصري لمحاولة جر وجلب الدعم الموقفي السوداني الذي وقف محايدا ، بل واظهر السودان تاييده المباشر لبناء السد لجهة استفادته منه في جميع النواحي ، وتدور عجلة الصراخ المصري لتبدا بالتشكيك في سلامة جسم السد وتمضي عجلة اخري هي مفاوضات السد التي تستضيفها الخرطوم في محاولة لتقريب وجهات النظر ، ويوقع رؤساء الدول على اتفاق تاريخي بالخرطوم يشمل دراسة الشركات لتاثير قيام السد .
وقبل ايام معدودة اعلنت اللجنة التنفيذية لسد النهضة الاثيوبي عن زيادة القدرة الانتاجية للسد لتوليد الطاقة الكهربائية الي 6.450 ميغاواط ، وكشف عضو اللجنة دبرصيون غبري ، عن اضافة توربينات 16 توربينا بدلا من 14 توربينا ، هذه المرة انتقلت المواجهة الي ارض الواقع وجرت محاولة امس لتفجير السد حسبما نقلت وسائل الاعلام ، وقالت قوات الدفاع الاثيوبي انها تصدت لمجموعة ارهابية حاولت الاعتداء على سد النهض الواقع بالقرب من الحدود السودانية .
ونجحت قوة تامين تابعة للسد في صد محاولة تفجير السد والقت القبض علي بعض المتورطين ، فيما لقي عدد منهم حتفه بعد مواجهة بين الطرفين .
وكشف دبلوماسي اثيوبي لـ الانتباهة عن تفاصيل خطيرة حول محاولة تفجير السد من قبل مجموعة يشتبه انتماؤها لمعارضة تعرف بـ حركة قنبوت سبات ، وهي الحركة التي منعتها السلطات الاثيوبية في السابق من ممارسة النشاط السياسي في البلاد وادرجتها في قائمة الحركات الارهابية ، واوضح ان المجموعة كانت مزودة باسلحة وعتاد عسكري ثقيل وبلغ عددها 20 شخصا ، ونوه الي ان المجموعة قدمن من الحدود الاريترية .
وذكر ان مواجهة مع المجموعة تمت بالقرب من الحدود القريبة للسد وان الاشتباك ادي لمقتل عدد كبير من المجموعة فيما تم اسر البقية .
وتحسبا لتلك التطورات قامت الحكومة الاثيوبية باجراءات امنية مشددة حول المناطق المحيطة بالسد وصنفتها من المناطق المحظورا جوا وبرا .
وتضع السلطات الاثيوبية جل اهتمامها ناحية سلامة وتامين السد وربما قامت بنشر قوات اخرى حول المناطق المحيطة به .
بالمقابل يجزم الخبير في العلاقات الدولية الاستاذ محمد فيصل عبدالمجيد بخطورة المحاولة ، ويرى انها تعبر عن حالة خلافية متطورة وعنيفة انتابت المنطقة جمعاء ، وحذر فيصل من خطورة واقع الحادثة على مستقبل العلاقات بين اثيوبيا ومصر رغم عدم تورطها لجهة ان الوضع الخلافي ربما ينقل الاثيوبيين لمسار الشكوك في المصريين وربما الاريتريين مما يخلق حالة من الاحتقان والمواجهة بين تلك الدول .
ويذكر فيصل ان محاولة تفجير السد واحدة من اخطر العمليات على مستوي العلاقات بالمنطقة التي تشهد صراع موارد ومواجهات خفية في الاستحواذ عليها .
هيثم عثمان

اتفاقية لتحسين سبل كسب العيش بولايات دارفور

وقّعت المنظمة العربية للتنمية الزراعية اليوم بمقرها بالخرطوم اتفاقية تعاون مع برنامج الغذاء العالمي WFP التابع لمنظمة الأمم المتحدة لتعز...